عاجل.. ترامب يهدد: كوبا الدولة التالية على قائمة التدخل الأمريكي
أكد خبراء الشأن اللاتيني أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أن كوبا ستكون الهدف التالي لسياسات واشنطن يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات محتملة للتدخل الأمريكي في الجزيرة، مع استبعاد تكرار النموذج الفنزويلي الذي شهد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في كاراكاس في يناير الماضي ونقله للمحاكمة في نيويورك.
وجاءت تصريحات ترامب خلال منتدى الاستثمار في ميامي، مؤكدًا أن القوة العسكرية الأمريكية جاهزة للتعامل مع أي تهديد، وأنه "في بعض الأحيان لا يكون أمامنا خيار"، في إشارة إلى تحركات محتملة ضد كوبا، رغم الحذر من تأثيرها على شعبيته خلال الانتخابات النصفية المقبلة.
وردت هافانا على هذه التهديدات عبر الرئيس ميجيل دياز كانيل، مؤكدة استعداد كوبا لمواصلة الحوار مع واشنطن، وأن تغيير النظام السياسي ليس خيارًا مطروحًا، مشددة على قدرة الدولة على مقاومة أي تدخل خارجي. وأوضح الباحث مراد علالة أن تكرار سيناريو فنزويلا في كوبا أمر مستبعد نظرًا لقوة الحكم المركزي، والحاضنة الشعبية للجزيرة، بالإضافة إلى ضعف القوى المعارضة وعدم تمكنها من السيطرة على مفاصل الدولة لأي انقلاب محتمل.
وأشار الخبراء إلى أن الخيار الأمريكي المرجح يتمثل في الاستمرار في الضغط الاقتصادي على كوبا وقطع المساعدات عن حلفائها، في محاولة لإضعاف الدولة ودفعها نحو حالة من الفوضى، بما يسمح لواشنطن بإعادة ترتيب مصالحها في المنطقة. هذا في ظل استمرار الحصار التجاري الأمريكي على كوبا منذ عام 1962، وأزمة اقتصادية حادة تشمل نقص الوقود والكهرباء والأدوية والغذاء، ما يجعل الجزيرة أكثر هشاشة أمام الضغوط الخارجية.
