×

تفاصيل تورط علي عبد الونيس في محاولة اغتيال الطائرة الرئاسية

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
تفاصيل تورط علي عبد الونيس في محاولة اغتيال الطائرة الرئاسية

علي محمود محمد عبد الونيس، الذي لم يكن مجرد عنصر عادي في صفوف جماعة الإخوان الإرهابية، بل كان يمثل "خنجراً مسموماً" استهدف استقرار مصر، ورسمت ملامحه في ظلام الغرف النوعية التابعة للتنظيم. بدأ هذا الشاب الذي نشأ في قرية "زاوية البقلي" بالمنوفية مسيرته الإجرامية مع تصاعد العنف والتطرف في البلاد، ليكشف التحقيقات عن سجل حافل بالأعمال الإرهابية والدموية التي تورط فيها.

من غزة إلى قلب العمليات الإرهابية في مصر

في عام 2014، دخل "عبد الونيس" قطاع غزة عبر الأنفاق لتلقي تدريبات عسكرية متخصصة على استخدام مضادات الطائرات والدروع. ليعود إلى مصر، حاملًا خططًا إرهابية تهدد استقرار الدولة، وكأنه "قنبلة موقوتة" تهدف لتفجير الأمن في أرجاء الوطن.

الانضمام لحركة حسم والمشاركة في تفجيرات واغتيالات

علي عبد الونيس لم يقتصر دوره على التحريض، بل كان أحد أبرز القيادات الميدانية في حركة "حسم" الإرهابية. وبرز في عمليات معروفة مثل استهداف كمين "العجيزي" بمحافظة المنوفية، حيث أسفرت العملية عن مقتل عدد من أفراد الشرطة، واستهدف مركز تدريب الشرطة بمدينة طنطا بتفجير عبوة ناسفة، ما خلف العديد من الضحايا.

لكن الطموح الدموي لعبد الونيس لم يتوقف هنا، فكان له دور مباشر في اغتيال العميد أركان حرب "عادل رجائي" أمام منزله بمدينة العبور، وهي الحادثة التي جسدت غدر تنظيم الإخوان بالرموز الوطنية.

التورط في الهجوم على الطائرة الرئاسية

التحقيقات التي أُجريت مع عبد الونيس كشفت عن تورطه في محاولات استهداف الطائرة الرئاسية، حيث تعاون مع الإرهابي الهارب "يحيى موسى" لتأسيس معسكرات تدريب في الصحراء الغربية، بدعم من تنظيم "المرابطون" بقيادة هشام عشماوي. وكان الهدف الرئيسي من هذه التدريبات هو تدريب العناصر الإرهابية على استخدام صواريخ "سام 7" لاستهداف الطائرة الرئاسية، وهو ما اعتبره رجال الأمن قمة التصعيد الإرهابي.

تفجير المعهد القومي للأورام

كما تورط في تجهيز السيارات المفخخة التي استخدمها في تفجير أحدها أمام المعهد القومي للأورام في عام 2019، في حادث أسفر عن مقتل العشرات من الأبرياء، بما فيهم المرضى الذين كانوا في المعهد. هذا الحادث أكد على أن الفكر الإرهابي الذي كان يعتنقه عبد الونيس لم يكن سوى تجارة للدماء في سبيل "الكرسي والسلطة".

سقوطه وتطويق الحركة الإرهابية

في ضربة أمنية استباقية، تمكنت أجهزة الأمن المصرية من تتبع وتحديد معاقل اختباء عناصر حركة "حسم" في منطقة "أرض اللواء"، وفي عملية نوعية، تم القبض على عبد الونيس، الذي حاول الهروب إلى إحدى الدول الإفريقية، ليتلقى ضربات اليقظة الأمنية. ومن ثم، كُشف عن تحركاته على المنصات الإعلامية المشبوهة، مثل "مؤسسة ميدان"، التي كان يسعى عبرها لتوجيه التحريض ضد الدولة المصرية.

رسالة ندم متأخرة

اليوم، يقف "الصياد" كما كان يلقب نفسه، الذي سقط في شر أعماله باكياً، ليس فقط على ضياع عمره هباءً، بل على الدماء الطاهرة التي شارك في سفكها. من خلف القضبان، ترك عبد الونيس رسالة ندم إلى زوجته وابنه، مؤكداً أن الدولة المصرية "ليست غافلة"، وأن يد العدالة أطول مما يتخيل المقامرون بالأوطان.

درس للجميع

إن السجل الإرهابي لـ "علي عبد الونيس" سيبقى شاهداً على حقبة من الغدر التي تحطمت على صخرة اليقظة الأمنية. كما سيكون درساً قاسياً لكل من تسول له نفسه الانسياق خلف شعارات زائفة، ليجد نفسه في النهاية خلف القضبان، يطلب الغفران على دماء "حرام" شارك فيها. ومع ذلك، تواصل مصر مسيرتها نحو الأمن والاستقرار، محصنة بوعي شعبها وقوة رجالها الذين لا ينامون حتى تأمن كل مواطن في بيته وطريقه.