×

دعوى تطالب بوقف الإعدام وفتح باب الصلح

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
الإعدام شنقا للمتهم بقتل صاحب محل دواجن في بنها
الإعدام شنقا للمتهم بقتل صاحب محل دواجن في بنها

قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل نظر الدعوى المقامة من المحامي الدكتور هاني سامح وعدد من ذوي المحكوم عليهم بالإعدام، والتي تطالب بوقف وتعليق تنفيذ أحكام الإعدام في قضايا القتل العمد، إلى جلسة 8 يوليو المقبل، وذلك لحين الاطلاع والرد من جانب هيئة قضايا الدولة.

وتحمل الدعوى رقم 12215 لسنة 80 قضائية، وتعد من القضايا التي أثارت جدلًا قانونيًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة.


خلفية الدعوى وأساسها القانوني

تستند الدعوى إلى التعديلات التشريعية الأخيرة، وعلى رأسها قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، الذي استحدث نظام الصلح في جرائم القتل العمد، بما يسمح – في بعض الحالات – بتخفيف العقوبة حال تحقق الصلح بين الأطراف.

وتشير الدعوى إلى مبدأ "القانون الأصلح للمتهم"، باعتباره أحد المبادئ المستقرة في الفقه والقضاء الجنائي، والذي يقضي بتطبيق القانون الأخف فور صدوره إذا كان في صالح المتهم.


طلبات بوقف تنفيذ الإعدام

طالبت الدعوى بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في القضايا التي يشملها القانون الجديد، مع فتح باب الصلح والعفو لأولياء الدم، وإشراك جهات وسيطة مثل الأزهر الشريف والمجلس القومي لحقوق الإنسان في عمليات الوساطة.

كما طالبت بإصدار منشور رسمي للنيابات ومصلحة السجون لتعليق التنفيذ مؤقتًا لحين حسم الموقف القانوني.


جدل حول تطبيق القانون الجديد

فنّدت الدعوى الرأي القائل بتأجيل تطبيق نظام الصلح حتى أكتوبر 2026، مؤكدة أن القواعد الموضوعية لتخفيف العقوبة واجبة التطبيق فور صدور القانون، حتى لو تأجلت بعض الإجراءات التنظيمية.

واستندت كذلك إلى أحكام سابقة لمحكمة النقض، التي أقرت بأن القانون الأصلح للمتهم يُطبق من تاريخ صدوره.


أبعاد حقوقية وإنسانية

حذرت الدعوى من استمرار تنفيذ أحكام الإعدام خلال المرحلة الانتقالية، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى تعارض قانوني مع النصوص الجديدة، ويهدر فرصة الاستفادة من الصلح كأحد بدائل العدالة الجنائية الحديثة.

وأكدت أن الهدف من التعديلات هو تعزيز العدالة التصالحية وتقليل العنف المجتمعي، وفتح الباب أمام التسوية والعفو في قضايا القتل العمد.


الطلبات النهائية للدعوى

شملت الدعوى طلب وقف تنفيذ أي أحكام إعدام لم تُنفذ بعد في جرائم القتل العمد، وإلزام الجهات المختصة بعدم تحديد مواعيد جديدة للتنفيذ، إضافة إلى إصدار تعليمات رسمية بفتح باب الصلح وتوثيقه بشكل قانوني منظم.

كما طالبت بتفعيل بروتوكولات تعاون مع مؤسسات دينية وحقوقية للمساهمة في جهود الوساطة بين أطراف القضايا.