×

عاجل| شرط أمريكي صادم.. ترامب يشترط تسليم كل اليورانيوم الإيراني لبدء المفاوضات

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
عاجل| شرط أمريكي صادم.. ترامب يشترط تسليم كل اليورانيوم الإيراني لبدء المفاوضات
في تطور لافت يعكس تحولًا جذريًا في مسار الأزمة النووية، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع شرطًا جديدًا وصارمًا أمام إيران، يتمثل في “التسليم الكامل” لمخزونها من اليورانيوم المخصب، كمدخل أساسي لأي تهدئة أو استئناف للمفاوضات بين الطرفين. ويُعد هذا الطرح تصعيدًا نوعيًا في الاستراتيجية الأمريكية، إذ انتقلت واشنطن من سياسة تقليص نسب التخصيب أو فرض قيود فنية على البرنامج النووي الإيراني، إلى المطالبة بتفكيك كامل لأحد أهم عناصر هذا البرنامج، ما يضع المفاوضات أمام مفترق طرق حاسم.

تحول جذري في الموقف الأمريكي

وأوضح مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن ترامب يعتبر امتلاك إيران لأي كمية من اليورانيوم المخصب تهديدًا لا يمكن القبول به، مؤكدًا أن مرحلة “الحلول الجزئية” قد انتهت، وأن الخيار الوحيد المطروح لتفادي التصعيد هو نقل هذا المخزون إلى خارج الأراضي الإيرانية تحت إشراف دولي مشدد. ويأتي هذا التصعيد في ظل تقارير دولية تشير إلى اقتراب طهران من مستويات تخصيب مرتفعة، تضعها على أعتاب القدرات العسكرية النووية، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى تبني سياسة “تصفير” القدرات النووية الإيرانية بدلًا من احتوائها.

خلفية التوتر النووي

تعود جذور الأزمة إلى تعثر الاتفاق النووي السابق، وتزايد الشكوك بشأن التزام إيران بقيود التخصيب، وسط تحذيرات متكررة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول مستويات التخصيب والأنشطة النووية الإيرانية. وفي هذا السياق، ترى واشنطن أن استمرار الوضع الحالي يمثل تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي، خاصة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتداخل الملفات العسكرية والسياسية.

ردود فعل وتحليلات سياسية

ويرى محللون أن المطلب الأمريكي الجديد يمثل “إنذارًا أخيرًا” لطهران، حيث يضع القيادة الإيرانية أمام خيارات صعبة، تتراوح بين القبول بشروط تمس سيادتها الاستراتيجية، أو مواجهة ضغوط متزايدة قد تصل إلى حد التصعيد العسكري أو فرض عقوبات اقتصادية أشد. كما حذر خبراء من أن هذا الطرح قد يدفع إيران إلى اتخاذ خطوات أكثر حدة، مثل الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، أو تسريع برنامجها النووي للوصول إلى ما يُعرف بـ”الردع الكامل”، وهو سيناريو من شأنه أن يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

مخاوف من تصعيد إقليمي واسع

وتترقب الأوساط الدبلوماسية الدولية رد الفعل الإيراني على هذا المطلب، في ظل مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى إشعال مواجهة أوسع في المنطقة، خاصة مع تزايد حدة التوتر بين إيران وحلفاء الولايات المتحدة. كما يُخشى أن يؤثر هذا التصعيد على مسارات التهدئة الأخرى في الشرق الأوسط، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى احتواء النزاعات ومنع انتشار الأسلحة النووية.