حبس وغرامة.. ما عقوبة المتسولين في مصر؟
يُعد التسول في الطرق العامة والأماكن العمومية من الظواهر التي يواجهها القانون المصري بعقوبات صارمة، في إطار جهود الدولة للحد من انتشارها وحماية المجتمع، خاصة الأطفال من الاستغلال، وتحقيق الانضباط في الشارع العام.
وقد وضع المشرّع المصري عدة درجات من العقوبات تختلف باختلاف طبيعة الفعل وظروفه.
عقوبة التسول الفردي في الأماكن العامة
يعاقب القانون كل شخص صحيح البنية، سواء كان ذكرًا أو أنثى، ويبلغ من العمر 15 عامًا فأكثر، إذا وُجد متسولًا في الطريق العام أو الأماكن العمومية، بالحبس لمدة لا تتجاوز شهرين.
ويهدف هذا النص إلى ردع التسول غير المبرر، والحد من انتشاره في الشوارع والمرافق العامة.
عقوبات الحالات غير القادرة بدنيًا
في حالة المتسولين غير القادرين بدنيًا، تنص القوانين على عقوبة الحبس لمدة لا تتجاوز شهرًا، مع إمكانية إيداعهم في دور الرعاية أو الملاجئ المخصصة لذلك، خاصة في حال توافر أماكن مخصصة لرعايتهم.
ويأتي ذلك في إطار الجمع بين البعد الإنساني وتطبيق القانون.
التسول المصحوب بالغش أو داخل المنازل
تشدد العقوبات في حال استخدام أساليب احتيالية مثل تصنع الإصابة أو إظهار عاهات بهدف إثارة تعاطف المواطنين، حيث تصل العقوبة إلى الحبس لمدة 3 أشهر.
كما يعاقب القانون أيضًا كل من يدخل المنازل أو المحال الملحقة بها بغرض التسول دون إذن، بنفس العقوبة.
استغلال الأطفال في التسول: عقوبة مغلظة
يُعد استغلال الأطفال في التسول من أخطر الجرائم، حيث تصل العقوبة إلى السجن لمدة لا تقل عن 5 سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 50 ألفًا و200 ألف جنيه.
ويستهدف القانون بذلك حماية الأطفال من الاستغلال والاتجار بالبشر بأشكال غير مباشرة.
العقوبات في حالة العود والتسول السياحي
في حال تكرار الجريمة، تتضاعف العقوبة لتصل إلى الحبس لمدة لا تزيد على سنة، مع إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية بحق المخالفين.
كما نص القانون على غرامات تتراوح بين 3 آلاف و10 آلاف جنيه لكل من يتعرض للسائحين بغرض التسول في المناطق الأثرية، بهدف حماية السياحة والحفاظ على صورة الدولة.
