تصعيد دموي في السودان.. مقتل 7 وإصابة 38 في قصف استهدف مراسم عزاء
في تطور جديد يعكس تصاعد حدة الصراع في السودان، أعلن تحالف "تأسيس" المرتبط بـقوات الدعم السريع مقتل 7 أشخاص وإصابة 38 آخرين جراء غارة جوية استهدفت مراسم عزاء للمدنيين في إقليم جنوب كردفان، في حادثة أثارت موجة جديدة من القلق بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد.
وأوضح التحالف في بيان أن القصف استهدف تجمعًا مدنيًا في منطقة بيام كاشا، مشيرًا إلى أن المنطقة نفسها كانت قد تعرضت خلال الأسبوع الماضي لسلسلة غارات أسفرت عن سقوط أكثر من 60 قتيلًا ومئات المصابين، ما يعكس نمطًا متكررًا من استهداف المناطق المدنية في خضم النزاع المستمر.
وفي سياق متصل، أفاد البيان بأن طائرة مسيرة استهدفت معسكرًا للنازحين في مدينة زالنجي بوسط دارفور، حيث استمر القصف لنحو خمس دقائق، ما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة عدد من المدنيين، فضلًا عن تدمير منازل وممتلكات داخل المعسكر.
ووجه التحالف اتهامات مباشرة إلى الجيش السوداني بارتكاب "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"، مؤكدًا أن استهداف المدنيين والبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات والأسواق، يعكس تصعيدًا خطيرًا في مسار العمليات العسكرية. في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من جانب الجيش السوداني بشأن هذه الاتهامات حتى الآن.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي وصفتها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع نزوح ما يقرب من 12 مليون شخص، ومعاناة نحو نصف السكان من نقص حاد في الغذاء.
وتسلط هذه التطورات الضوء على عمق الأزمة في السودان، حيث تتزايد التحذيرات الدولية من تفاقم الكارثة الإنسانية، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها، وسط غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية تنهي النزاع وتوقف نزيف الدم.
