×

هل يؤثر معجون الأسنان على ذكاء الأطفال؟ دراسة جديدة تُجيب

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
هل يؤثر معجون الأسنان على ذكاء الأطفال؟ دراسة جديدة تُجيب
أطلق خبراء الصحة تحذيرات بشأن التأثيرات المحتملة للإفراط في استخدام معجون الأسنان على صحة الأطفال، خاصة فيما يتعلق بتأثيره على نمو الدماغ. وأشارت تقارير منشورة في تايمز ناو إلى أن الاستخدام المفرط للفلورايد، وهو أحد المكونات الأساسية في معاجين الأسنان، قد يرتبط بانخفاض معدل الذكاء لدى الأطفال رغم فوائده المعروفة في حماية الأسنان.   الفلورايد بين الفوائد والمخاطر يُعد الفلورايد معدنًا طبيعيًا يوجد في التربة والمياه والأطعمة، كما يدخل في منتجات العناية بالفم. وعند استخدامه بكميات مناسبة، يساهم في تقوية مينا الأسنان، ومكافحة البكتيريا، وتقليل خطر التسوس بشكل كبير. ولهذا السبب توصي منظمة الصحة العالمية باستخدامه ضمن معاجين الأسنان ومياه الشرب وفق نسب محددة. لكن في المقابل، يحذر الخبراء من أن تجاوز هذه النسب قد يؤدي إلى آثار صحية سلبية، ما يستدعي الاستخدام المعتدل خاصة لدى الأطفال.   آثار طويلة المدى للتعرض المفرط تشير الدراسات إلى أن الإفراط في التعرض للفلورايد قد يؤدي إلى مشكلات صحية مثل تسمم الأسنان وتسمم الهيكل العظمي، وهي حالات ترتبط بتصلب العظام وتكلس الأوتار والأربطة، فضلًا عن تشوهات في البنية العظمية. الأكثر إثارة للقلق هو ما كشفته أبحاث حديثة حول تأثير الفلورايد على نمو الدماغ، حيث خلص البرنامج الوطني الأمريكي لعلم السموم إلى أن ارتفاع مستويات التعرض له، خاصة في مياه الشرب التي تتجاوز 1.5 ملليغرام لكل لتر، قد يرتبط بانخفاض معدل الذكاء لدى الأطفال.   دراسات تربط الفلورايد بانخفاض الذكاء أظهرت دراسة تحليلية شملت 74 بحثًا وبائيًا أن زيادة تركيز الفلورايد في الجسم قد تؤدي إلى انخفاض تدريجي في معدل الذكاء، حيث ينخفض بمقدار 1.63 نقطة مقابل كل زيادة قدرها 1 ملليغرام/لتر في مستوياته. وعلى الرغم من أن هذا الانخفاض يبدو محدودًا، إلا أن تأثيره التراكمي قد يكون ملحوظًا على المدى الطويل. كما صنفت بعض الدراسات الفلورايد ضمن المواد التي قد تؤثر على الجهاز العصبي أثناء النمو، إلى جانب عناصر أخرى معروفة بتأثيرها السلبي مثل الرصاص والزئبق والزرنيخ.   الرقابة الأسرية في ضوء هذه النتائج، يشدد الخبراء على أهمية الاعتدال في استخدام معجون الأسنان للأطفال، مع متابعة الكميات المستخدمة يوميًا، خاصة في المراحل العمرية المبكرة، لضمان تحقيق الفوائد الوقائية دون التعرض لمخاطر صحية محتملة.