بكتيريا تحمي من كوفيد.. اكتشاف جديد للوقاية من أعراض كورونا المزمنة
كشفت دراسة علمية حديثة عن دور محتمل لبكتيريا موجودة طبيعيًا في الأنف في تقليل خطر الإصابة بـ كوفيد طويل الأمد، وهو الشكل الممتد من كوفيد-19، الذي يصيب نسبة ملحوظة من المتعافين حول العالم، وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية.
تحدٍ صحي عالمي مستمر
تشير البيانات إلى أن نحو 6% من المصابين بفيروس كورونا يعانون من أعراض طويلة الأمد، وهو ما يعادل مئات الملايين عالميًا، ما يجعل هذه الحالة تحديًا صحيًا كبيرًا يتطلب البحث عن حلول علاجية ووقائية فعالة.
دراسة أوروبية واسعة النطاق
بدأت الدراسة في عام 2021 خلال ذروة الجائحة، بقيادة جامعة لوفان بالتعاون مع مستشفاها الجامعي، بهدف فهم ما إذا كان يمكن التنبؤ بتطور الأعراض المزمنة منذ المرحلة الحادة للعدوى، وصولًا إلى تطوير استراتيجيات وقائية.
دور بكتيريا مفيدة في الجهاز التنفسي
توصل الباحثون بعد سنوات من التحليل إلى أن بكتيريا تُعرف باسم Dolosigranulum pigrum، والتي تعيش ضمن الميكروبيوم التنفسي، تلعب دورًا مهمًا في تقليل احتمالية استمرار الأعراض. وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات هذه البكتيريا يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالأعراض المزمنة.
تحليل الأعراض والبصمات الجزيئية
اعتمدت الدراسة على تحليل حالات 156 مريضًا، مع التركيز على أعراض مثل الإرهاق الشديد، وضعف الإدراك، وصعوبات التنفس. كما قام الباحثون بدراسة البصمات الجزيئية في عينات الدم والمسحات الأنفية، لفهم العوامل غير المرئية التي تفسر استمرار المرض لدى بعض المرضى.
توازن الميكروبيوم وتأثيره على التعافي
أوضح العلماء أن التوازن داخل الميكروبيوم التنفسي يلعب دورًا حاسمًا في التعافي من العدوى الفيروسية، حيث قد يؤدي اختلال هذا التوازن، خاصة بسبب العدوى الشديدة أو الاستخدام غير الموجه للمضادات الحيوية، إلى زيادة احتمالية تطور الحالة إلى شكل مزمن.
آفاق علاجية واعدة
يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام تطوير وسائل وقائية جديدة، مثل استخدام بروبيوتيك على هيئة بخاخات أنفية لتعزيز وجود هذه البكتيريا المفيدة، خاصة قبل مواسم انتشار الفيروسات مثل الشتاء، ما قد يساعد في الوقاية من الحالات الشديدة لكل من كوفيد-19 والإنفلونزا.
