×

عاجل.. اكتشاف مبنى أثري من القرن الخامس الميلادي بالقلايا في البحيرة

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
عاجل.. اكتشاف مبنى أثري من القرن الخامس الميلادي بالقلايا في البحيرة

تمكنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار العاملة بمنطقة الرباعيات في القلايا بمركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، من الكشف عن مبنى أثري يعود تاريخه إلى القرن الخامس الميلادي، يرجح استخدامه كدار للضيافة خلال الفترة المبكرة للرهبنة القبطية، وذلك ضمن أعمال الحفائر الجارية بالموقع. وأوضحت البعثة أن المبنى شهد عدة مراحل معمارية لاحقة تعكس تطور استخدامه على مر العصور.

وأكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف يمثل إضافة علمية مهمة لدراسة تطور العمارة الديرية المبكرة في مصر، مشيرًا إلى أن منطقة القلايا تعتبر ثاني أكبر تجمع رهباني في تاريخ الرهبنة المسيحية، ويعكس طرازها المعماري النواة الأولى لتأسيس الأديرة. وأشار إلى أن الزخارف والتصاوير المكتشفة تعد من أبرز المصادر لدراسة الفن القبطي المبكر في مصر، موضحًا أنها تسلط الضوء على طبيعة الحياة الرهبانية وتطور الفنون في مراحلها الأولى.

وأضاف الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية، أن المبنى يتكون من 13 حجرة متعددة الوظائف، تشمل حجرات سكن فردية وجماعية للرهبان، وأخرى مخصصة للضيافة والتعليم، بالإضافة إلى مرافق خدمية مثل مطبخ ومخازن. ولفتت البعثة إلى اكتشاف صالة كبيرة في الجزء الشمالي تضم عناصر معمارية مميزة، مصاطب حجرية مزخرفة وزاوية للصلاة مزينة بصليب حجري، ما يعكس التدرج الوظيفي من القلاية الفردية إلى المنشآت شبه الجماعية المخصصة لاستقبال الزوار.

كما عثرت البعثة على جدران مزخرفة ومشاهد لشخصيات رهبانية، وزخارف نباتية وهندسية، وقطع فخارية، بالإضافة إلى بقايا عظام طيور وحيوانات وأصداف محار، ما يدل على طبيعة الأنشطة اليومية والغذائية بالموقع. كما تم الكشف عن قطعة حجرية منقوش عليها نص قبطي يُرجح أنه شاهد قبر لشخص يُدعى “أبا كير بن شنودة”، مما يؤكد استمرار النشاط البشري خلال فترات ازدهار الرهبنة في المنطقة.

يذكر أن البعثة بدأت أعمالها منذ موسم 2023، وكشفت خلاله عن منشأتين من “المنشوبيات” ومجموعة من الرسوم الجدارية المبكرة، بالإضافة إلى مبانٍ خدمية وأوانٍ فخارية كانت تُستخدم في إعداد الطعام وتخزين الحبوب والسوائل.