×

تمويل ضخم لحرب إيران.. واشنطن تطلب دعمًا إضافيًا من الكونجرس

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
تمويل ضخم لحرب إيران.. واشنطن تطلب دعمًا إضافيًا من الكونجرس

أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الإدارة الأمريكية تمتلك الموارد المالية الكافية للاستمرار في تمويل العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، إلا أنها تسعى في الوقت ذاته للحصول على تمويل إضافي من الكونجرس، بهدف ضمان استمرار تزويد الجيش الأمريكي بالمعدات والتجهيزات اللازمة على المدى الطويل، في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية.

وأوضح بيسنت، خلال مشاركته في برنامج Meet the Press على شبكة NBC News، أن التمويل الإضافي لا يعكس عجزًا ماليًا، بل يأتي في إطار التخطيط المستقبلي لتعزيز قدرات الجيش الأمريكي، مؤكدًا أن الإدارة الحالية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، تعمل على دعم المؤسسة العسكرية بشكل مستمر، كما حدث خلال ولايته الأولى، لضمان الحفاظ على التفوق العسكري الأمريكي.

وفي الوقت ذاته، استبعد وزير الخزانة بشكل قاطع أي توجه نحو زيادة الضرائب لتمويل الحرب، مشددًا على أن هذا الخيار غير مطروح للنقاش، وهو الموقف ذاته الذي أكده وزير الدفاع بيت هيجسيث، الذي وصف فكرة فرض ضرائب إضافية بأنها غير واقعية في الوقت الراهن.

وتواجه خطة التمويل الإضافي، التي يُقدّر حجمها بنحو 200 مليار دولار، معارضة داخل الكونجرس، حيث أعرب عدد من المشرعين، من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، عن تحفظهم على الحاجة إلى هذه المخصصات الجديدة، خاصة في ظل اعتماد ميزانيات دفاعية ضخمة خلال العام الماضي.

وفي سياق متصل، لم يتقدم الرئيس دونالد ترامب حتى الآن بطلب رسمي إلى مجلسي النواب والشيوخ للموافقة على هذا التمويل، وسط مؤشرات إلى أن الرقم المقترح قد يخضع للتعديل وفقًا لتطورات العمليات العسكرية واحتياجات الجيش على الأرض.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن الحرب الحالية قد تصبح واحدة من أكثر النزاعات تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة، حيث أفادت تقارير بأن الأيام الستة الأولى فقط من العمليات العسكرية كلّفت ما يزيد على 11 مليار دولار، وهو ما يعكس حجم الإنفاق المتسارع المرتبط بهذا الصراع.

وكان الكونجرس قد وافق بالفعل على ميزانية دفاعية قياسية منذ بداية الولاية الثانية للرئيس ترامب في يناير 2025، حيث تم إقرار قانون اعتمادات الدفاع للسنة المالية 2026 بإجمالي تمويل بلغ نحو 840 مليار دولار، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الإنفاق العسكري.

وتعكس هذه التحركات حالة من الجدل السياسي داخل الولايات المتحدة بشأن إدارة تكلفة الحرب، بين الحاجة إلى الحفاظ على الجاهزية العسكرية، وضغوط الحد من الإنفاق العام، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعقد المشهد الإقليمي.