خبراء يحذرون: أزمة الطاقة العالمية قد تمتد لسنوات بسبب التصعيد ضد إيران
في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، حذر خبراء دوليون من أن تداعيات الأزمة الحالية على إمدادات الطاقة العالمية قد تستمر لفترات طويلة، تمتد من عدة أشهر إلى سنوات، حتى في حال التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار أو اتفاقات لضمان الملاحة الآمنة في الممرات البحرية الحيوية.
ووفقًا لتقديرات نقلها موقع "أكسيوس"، فإن العمليات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران منذ أواخر فبراير الماضي، والتي طالت العاصمة طهران ومناطق أخرى، تسببت في أضرار كبيرة وخسائر بشرية، ما دفع إيران إلى الرد عبر ضربات انتقامية استهدفت مواقع داخل إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، الأمر الذي أدى إلى تصعيد غير مسبوق في حدة المواجهة.
هذا التصعيد العسكري انعكس بشكل مباشر على قطاع الطاقة، حيث أدى إلى فرض ما يشبه الحصار الفعلي على مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج العربي إلى الأسواق العالمية. ويُنظر إلى هذا الممر البحري باعتباره أحد أهم النقاط الاستراتيجية في منظومة الطاقة الدولية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
وأكد محللون أن أي اضطراب في حركة الملاحة داخل مضيق هرمز يؤدي بشكل فوري إلى تقلبات حادة في أسعار النفط، ويهدد استقرار الإمدادات، ما ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل الاعتماد الكبير للدول الصناعية على الطاقة القادمة من منطقة الخليج.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عددًا من القوى الدولية الكبرى، من بينها الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، إلى إرسال قطع بحرية إلى المنطقة لضمان تأمين مرور شحنات الطاقة، في خطوة تهدف إلى تقليل المخاطر وتعزيز الاستقرار في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ويرى خبراء أن استمرار هذه الأزمة دون حلول جذرية قد يؤدي إلى إعادة تشكيل خريطة الطاقة العالمية، مع اتجاه الدول المستهلكة إلى البحث عن بدائل جديدة وتقليل الاعتماد على الممرات المعرضة للمخاطر، ما ينذر بتداعيات اقتصادية وسياسية واسعة النطاق خلال السنوات المقبلة.
