تصعيد خطير بين إيران وإسرائيل.. صاروخ باليستي يمحو حيًا سكنيًا بالكامل
في تطور خطير يعكس تصاعد حدة المواجهات العسكرية بين إيران وإسرائيل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن مدينة عراد الواقعة شرق منطقة النقب تعرضت لقصف صاروخي عنيف، وُصف بأنه الأعنف منذ اندلاع الحرب، حيث أدى إلى تدمير حي سكني كامل وسقوط عدد كبير من الضحايا والمصابين في ضربة واحدة.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الهجوم أسفر عن دمار واسع طال ما لا يقل عن 9 مبانٍ بشكل كامل، وسط مخاوف متزايدة من وجود عدد كبير من المفقودين والعالقين تحت الأنقاض، في ظل استمرار عمليات البحث والإنقاذ التي تجري على مدار الساعة. وتشير التقديرات الأولية إلى أن حجم الخسائر البشرية قد يكون الأعلى منذ بداية التصعيد، ما يضع الجهات المعنية أمام تحديات إنسانية وأمنية معقدة.
وأوضحت التقارير أن الصاروخ المستخدم في الهجوم هو من طراز "خورمشهر 4"، وهو صاروخ باليستي إيراني متطور يحمل رأسًا حربيًا يزن نحو طن كامل، الأمر الذي يفسر حجم الدمار الكبير الذي لحق بالمنطقة المستهدفة، ويعكس تطور القدرات العسكرية المستخدمة في هذا الصراع المتصاعد.
وفي إطار الاستجابة الطارئة، أعلنت القناة 13 الإسرائيلية عن تعبئة نحو 1300 من رجال الإنقاذ والإطفاء في موقع الحادث، في محاولة لاحتواء الكارثة والبحث عن ناجين تحت الأنقاض، فيما أطلقت منظمة "نجمة داوود الحمراء" نداءات عاجلة للتبرع بالدم، مطالبة المواطنين بالتوجه إلى المستشفيات لدعم جهود إسعاف المصابين.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تبادل الضربات بين الجانبين، حيث تشهد المنطقة تصعيدًا غير مسبوق في العمليات العسكرية، ما يزيد من المخاوف بشأن اتساع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على المدنيين والبنية التحتية، خاصة في المناطق الجنوبية من إسرائيل.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا التصعيد دون تدخلات دولية فاعلة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة بشكل أكبر، مع احتمالات دخول أطراف جديدة على خط المواجهة، وهو ما يهدد بمزيد من الخسائر البشرية والتداعيات الأمنية في المنطقة.
