×

عاجل.. إدارة ترامب تبحث ملامح السلام مع طهران بعد أسابيع من التصعيد

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
عاجل.. إدارة ترامب تبحث ملامح السلام مع طهران بعد أسابيع من التصعيد
كشفت مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب بدأت بالفعل مناقشات أولية تتعلق بالمرحلة المقبلة من الحرب مع إيران، مع التركيز على إمكانية الانتقال إلى مسار دبلوماسي يمهد لإنهاء التصعيد العسكري. وتأتي هذه التحركات بعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على اندلاع المواجهات، وسط تقديرات أمريكية تشير إلى احتمال استمرار القتال لفترة قد تمتد من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إضافية، ما يعكس تعقيد المشهد وصعوبة حسمه عسكريًا في المدى القريب.

دور الوسطاء في نقل الرسائل بين الطرفين

في ظل غياب أي تواصل مباشر بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، برزت أدوار إقليمية ودولية مهمة في نقل الرسائل بين الجانبين. حيث لعبت كل من مصر وقطر والمملكة المتحدة دور الوسيط، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتهيئة الأجواء لبدء مفاوضات محتملة. وأشارت مصادر إلى أن هذه الجهود ساهمت في إبقاء قنوات الاتصال غير المباشر مفتوحة، رغم التوترات المتصاعدة.

شروط أمريكية معقدة لإنهاء الحرب

وضعت الإدارة الأمريكية مجموعة من الشروط التي ترى أنها ضرورية لإنهاء الحرب، وتشمل إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، ومعالجة ملف تخصيب اليورانيوم عالي النسبة، إلى جانب التوصل لاتفاق طويل الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني. كما تضمنت المطالب وقف تطوير البرنامج الصاروخي لفترة محددة، وإغلاق بعض المنشآت النووية، وفرض رقابة دولية صارمة على الأنشطة النووية.

مطالب إيرانية صعبة التحقق

في المقابل، أبدت إيران استعدادًا مبدئيًا للدخول في مفاوضات، لكنها طرحت شروطًا وصفت بأنها صارمة، من بينها وقف فوري لإطلاق النار، وتقديم ضمانات بعدم استئناف الحرب مستقبلًا، بالإضافة إلى الحصول على تعويضات. غير أن مسؤولين أمريكيين اعتبروا بعض هذه المطالب، خاصة ما يتعلق بالتعويضات، غير قابلة للتطبيق، ما يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق سريع.

احتمالات التسوية السياسية

رغم التباعد الواضح في المواقف، يرى مسؤولون أمريكيون أن هناك فرصة لجلوس إيران إلى طاولة المفاوضات، خاصة في ظل الضغوط العسكرية والاقتصادية. كما أشاروا إلى إمكانية التوصل إلى حلول وسط، مثل إعادة الأصول الإيرانية المجمدة بصيغ سياسية مرنة، بما يسمح للطرفين بتحقيق مكاسب دون تقديم تنازلات مباشرة.

دور مستشاري ترامب في رسم ملامح الاتفاق

يلعب عدد من مستشاري الرئيس الأمريكي، من بينهم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، دورًا بارزًا في صياغة التصورات الخاصة بأي اتفاق محتمل. وتشير المعلومات إلى أن المقترحات الحالية قد تكون امتدادًا لأفكار طُرحت سابقًا خلال محادثات جنيف، قبل اندلاع الحرب، ما يعكس محاولة للبناء على مسارات تفاوضية سابقة.

مستقبل المفاوضات بين التفاؤل والحذر

في ضوء هذه التطورات، يبقى مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران رهينًا بعدة عوامل، أبرزها مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات، ونجاح الوسطاء في تضييق فجوة الخلافات. وبين التفاؤل الحذر والتحديات الواقعية، تبدو الطريق نحو السلام طويلة ومعقدة، لكنها ليست مستحيلة في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية.