×

واشنطن بوست تكشف: آلاف الضربات لتفكيك القدرات الإيرانية رغم صمود النظام

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
واشنطن بوست تكشف: آلاف الضربات لتفكيك القدرات الإيرانية رغم صمود النظام
كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن تصعيد كبير في وتيرة العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل ضد إيران، حيث نقلت عن مسؤول أمني أن نحو 40% من إجمالي الغارات، التي تقدر بحوالي 8 آلاف ضربة، استهدفت بشكل مباشر قوات الأمن الإيرانية ومنشآتها، في محاولة واضحة لإضعاف البنية الداخلية للنظام وتقويض قدرته على السيطرة. وبحسب التقرير، فإن التقديرات الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية تشير إلى أن النظام الإيراني لا يزال متماسكًا ويمسك بزمام السلطة، رغم حجم الضربات الواسعة التي طالت مواقع عسكرية وأمنية حساسة، ما يعكس فشلًا نسبيًا في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في إحداث انهيار داخلي سريع. وفي سياق متصل، حدد دونالد ترامب أربعة أهداف رئيسية للعملية العسكرية الجارية، تتضمن تدمير البرنامج الصاروخي الإيراني، وإضعاف القدرات البحرية لطهران، إلى جانب تحييد حلفائها في المنطقة، ومنعها من امتلاك سلاح نووي، وهو ما يعكس طبيعة الصراع متعدد الأبعاد الذي يتجاوز المواجهة العسكرية المباشرة. وتشير المعطيات إلى أن العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل تسارعت بشكل ملحوظ بعد الأسبوع الأول، حيث تم استهداف آلاف المواقع، بما في ذلك منصات إطلاق الصواريخ ومراكز القيادة والسيطرة، إضافة إلى تصفية عدد من القيادات العسكرية البارزة، في إطار خطة ممنهجة لتفكيك القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية. وتعتمد هذه الاستراتيجية بشكل كبير على الدروس المستفادة من حرب سابقة وقعت في يونيو 2025، والتي استمرت 12 يومًا، حيث جرى تطوير التكتيكات العسكرية لتشمل استهداف البنية التحتية القيادية ومنظومات الإطلاق، باعتبارها نقاط ضعف يصعب تعويضها سريعًا، مقارنة بالمعدات العسكرية. وأكدت دانا سترول أن التخطيط العسكري الأمريكي الإسرائيلي استند إلى تحليلات دقيقة لتلك الحرب، حيث تم دمج الخبرات السابقة في حملة عسكرية أكثر تنظيمًا، مع جاهزية كاملة للتنفيذ فور صدور القرار السياسي. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 90% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية قد تم تدميرها، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في القدرة الهجومية لطهران، رغم استمرارها في تنفيذ ضربات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة. كما أعلن ترامب نجاح القوات الأمريكية في تحييد القدرات البحرية الإيرانية، بما في ذلك السفن القادرة على زرع الألغام في مضيق هرمز. وعلى صعيد الخسائر، أفادت وزارة الدفاع الأمريكية بأن تكلفة الأسبوع الأول من العمليات العسكرية بلغت نحو 11.3 مليار دولار، في مؤشر على حجم الموارد الضخمة التي يتم توظيفها في هذه الحرب، وسط توقعات بإمكانية طلب تمويل إضافي في المراحل المقبلة. ورغم هذه الضربات المكثفة، فإن المؤشرات الحالية تؤكد استمرار تماسك النظام الإيراني، ما يطرح تساؤلات حول فعالية الاستراتيجية المتبعة، وإمكانية تحول الصراع إلى حرب طويلة الأمد تستنزف جميع الأطراف، في ظل غياب أفق واضح للحل السياسي.