×

قرار عاجل بسحب فيلم «سفاح التجمع» من السينمات لهذا السبب

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
قرار عاجل بسحب فيلم «سفاح التجمع» من السينمات لهذا السبب
في خطوة مفاجئة أثارت جدلًا واسعًا داخل الوسط الفني، قرر جهاز الرقابة على المصنفات الفنية برئاسة عبدالرحيم كمال سحب ترخيص عرض فيلم سفاح التجمع من جميع دور السينما، مع إيقاف عرضه بشكل فوري وحتى إشعار آخر. وجاء هذا القرار رغم أن الفيلم كان قد بدأ عرضه بالفعل وحقق إيرادات ملحوظة في أول أيامه، مستفيدًا من حصوله على تصريح رسمي قبل ثلاثة أيام فقط من طرحه للجمهور.

أسباب إيقاف العرض وملاحظات الرقابة

أوضحت الجهات المختصة أن القرار لم يكن عشوائيًا، بل استند إلى مخالفات فنية ورقابية تم رصدها بعد عرض الفيلم. وتبيّن أن النسخة المعروضة لا تتطابق مع السيناريو الذي سبق واعتمدته الرقابة، وهو ما يُعد خرقًا واضحًا لشروط الترخيص. كما أشارت الرقابة إلى وجود مشاهد عنف وصفتها بأنها تتجاوز الحدود المسموح بها، خاصة مع طبيعة التصنيف العمري للفيلم. هذا التباين بين النص الأصلي والتنفيذ النهائي دفع الجهاز إلى اتخاذ قرار فوري بوقف العرض، حفاظًا على المعايير الرقابية المنظمة لصناعة السينما في مصر، وضمان التزام الأعمال الفنية بالقواعد المعتمدة مسبقًا.

تنفيذ القرار في دور العرض

بناءً على القرار، قامت الرقابة بإخطار جميع دور السينما بضرورة سحب الفيلم فورًا من القاعات، ووقف جميع العروض المرتبطة به. ومن المقرر أن يخضع العمل لمراجعة شاملة من قبل الجهاز، تمهيدًا لاتخاذ القرار النهائي بشأنه، سواء بإعادة عرضه بعد التعديل أو استمرار منعه.

تفاصيل العمل وفريقه الفني

ينتمي فيلم «سفاح التجمع» إلى فئة الرعب والجريمة، وهو مصنف للكبار فقط (+16)، ويضم نخبة من النجوم، أبرزهم أحمد الفيشاوي، ونور محمود، وصابرين، وسينتيا خليفة، إلى جانب انتصار وعدد من الوجوه الشابة. الفيلم من تأليف وإخراج محمد صلاح العزب، الذي حاول تقديم تجربة مختلفة في إطار الإثارة والتشويق.

جدل واسع في الوسط الفني

أثار القرار حالة من الجدل بين صناع السينما والجمهور، خاصة مع توقيت عرضه خلال موسم نشط سينمائيًا. ويرى البعض أن القرار يعكس تشددًا رقابيًا ضروريًا، بينما يعتبره آخرون عائقًا أمام حرية الإبداع الفني، ما يعيد النقاش مجددًا حول حدود الرقابة ودورها في دعم أو تقييد الصناعة.