نجح ليفربول في حجز مقعده في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بعد فوز كبير على جالطة سراي بنتيجة 4-0، في مواجهة إياب دور الـ16 التي أقيمت على ملعب أنفيلد.

وشهد اللقاء أداءً قويًا من الفريق الإنجليزي، الذي فرض سيطرته منذ البداية، ليؤكد تفوقه ويحسم التأهل بشكل مريح أمام جماهيره.

دور محوري لـ محمد صلاح رغم التراجع التهديفي

رغم تراجع معدله التهديفي هذا الموسم، لعب محمد صلاح دورًا مهمًا في فوز ليفربول، حيث ساهم في صناعة اللعب وخلق الفرص، وسجل هدفًا وصنع آخر.

ويُظهر هذا الموسم تغيرًا واضحًا في أدوار النجم المصري، إذ لم يعد يعتمد فقط على تسجيل الأهداف، بل أصبح عنصرًا تكتيكيًا مهمًا في بناء الهجمات.

تغير تكتيكي في مركز صلاح

كشفت تقارير صحفية، أبرزها موقع "thisisanfield"، عن تحول كبير في مركز صلاح داخل الملعب، حيث تم توظيفه هذا الموسم بالقرب من خط التماس بدلًا من التمركز التقليدي كمهاجم داخل منطقة الجزاء.

لكن في مواجهة الإياب أمام جالطة سراي، عاد صلاح للظهور بشكل أكثر خطورة، مع زيادة ملحوظة في تحركاته داخل منطقة الجزاء، وهو ما انعكس على أرقامه.

أرقام مختلفة بين الذهاب والإياب

وفقًا لبيانات موقع FotMob، شهد أداء صلاح تطورًا واضحًا بين مباراتي الذهاب والإياب:

  • في إسطنبول:
    35 لمسة، لمسة واحدة داخل منطقة الجزاء، صناعة فرصة واحدة، دون تسديد على المرمى.

  • في أنفيلد:
    40 لمسة، 13 لمسة داخل منطقة الجزاء، هدف، تمريرة حاسمة، 6 تسديدات على المرمى من أصل 7.

وتُبرز هذه الأرقام التحول الكبير في تأثير صلاح الهجومي خلال مباراة الإياب.

تأثير واضح رغم إهدار الفرص

على الرغم من إهداره 5 فرص محققة، إلا أن صلاح أظهر قيمة كبيرة من حيث التحركات والتمركز، حيث ساهمت خبرته وهدوؤه في تعزيز تماسك الفريق وخلق فرص مستمرة على مرمى المنافس.

كما أن تواجده في المناطق الخطيرة كان عاملًا حاسمًا في الضغط على دفاع جالطة سراي طوال اللقاء.

إشادة من المدرب والنجوم

من جانبه، أعرب مدرب جالطة سراي أوكان بوروك عن دهشته من التغيير التكتيكي في مركز صلاح، مؤكدًا أنه لم يتوقع مشاركته كمهاجم ثانٍ في خطة 4-4-2.

كما حظي صلاح بإشادة من أسطورة ليفربول ستيفن جيرارد، الذي أكد أن لعبه في العمق منحه فرصة أكبر للوصول إلى مناطق خطيرة وصناعة الفارق.

صلاح بين الأرقام والدور الجديد

رغم أن أرقام التهديف تراجعت مقارنة بالمواسم السابقة، حيث احتاج إلى 34 مباراة لتسجيل 10 أهداف فقط، فإن تطور دوره التكتيكي يعكس نضجًا كرويًا واضحًا.

وبات صلاح لاعبًا أكثر شمولية، يجمع بين التسجيل وصناعة اللعب والمساهمة الدفاعية، وهو ما يمنح ليفربول تنوعًا أكبر في الحلول الهجومية