×

كتائب حزب الله تعلق هجماتها على السفارة الأمريكية في بغداد

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
كتائب حزب الله تعلق هجماتها على السفارة الأمريكية في بغداد
أعلنت كتائب حزب الله العراقية، التابعة لإيران، تعليق هجماتها على السفارة الأمريكية في بغداد لمدة خمسة أيام، في خطوة مشروطة بوقف إسرائيل لتهجير السكان وقصف المناطق السكنية، وفق بيان رسمي صادر عن الجماعة. وجاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا متناميًا، وسط تحذيرات دولية من استمرار توتر الأوضاع في العراق ولبنان.  

شروط تعليق الهجمات

وحددت كتائب حزب الله في بيانها الشروط التالية لتعليق الهجمات: توقف إسرائيل عن تهجير السكان وقصف الضواحي الجنوبية لبيروت. الالتزام بعدم استهداف المناطق السكنية في بغداد وبقية المحافظات العراقية.   وأكد البيان أن هذا التعليق مؤقت ويعتمد على استجابة الأطراف المعنية بالشروط المذكورة، مع إبقاء الجماعة على القدرة على استئناف الهجمات في حال عدم الامتثال.

دعوات سابقة لمغادرة القوات الأمريكية

يُذكر أن الكتائب كانت قد دعت، في وقت سابق الثلاثاء، كل "جندي أجنبي" إلى مغادرة العراق، معتبرة أن استمرار عدم استقرار البلاد مرتبط بالوجود الأمريكي. وأشار البيان إلى أن السبب الأساسي لعدم استقرار العراق يكمن في "الوجود الأمريكي الخبيث"، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار يتطلب إخراج آخر جندي أمريكي من الأراضي العراقية.  

قيادة جديدة للكتائب

وحمل البيان توقيع أبو مجاهد العسّاف، وهو الأول منذ تعيينه الاثنين مسؤولًا أمنيًا للكتائب، خلفًا لـ أبو علي العسكري الذي أعلنت الجماعة "استشهاده"، دون توضيح ظروف أو تاريخ مقتله. ويشير هذا التغيير القيادي إلى استمرار عملية إعادة هيكلة القيادة داخل الكتائب، مع إبراز التوجهات الجديدة في الاستراتيجية العسكرية والسياسية للجماعة.

تداعيات محتملة

يعكس الإعلان عن التعليق المشروط قدرة كتائب حزب الله على ممارسة الضغط السياسي والعسكري في العراق، خاصة في ما يتعلق بالوجود الأمريكي والملفات الإقليمية. كما يوضح البيان أن الجماعة تسعى لاستخدام قدرتها العسكرية كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية ودبلوماسية، في وقت يتابع المجتمع الدولي الوضع عن كثب. وبحسب مراقبين، فإن استمرار الوضع في العراق مرتبط بردود الفعل الإقليمية والدولية على شروط الكتائب، خصوصًا من الولايات المتحدة وإسرائيل والدول العربية المجاورة.  

سياق الأحداث الإقليمية

يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع توترات في لبنان وفلسطين، وتصاعد القصف الإسرائيلي على الضواحي الجنوبية لبيروت، ما يجعل إعلان الكتائب إجراءً متزامنًا مع ملف التوتر الإقليمي. كما يثير هذا التصعيد المخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية داخل العراق، خاصة في العاصمة بغداد والمناطق المحيطة بالسفارة الأمريكية.