×

حريق استمر 30 ساعة.. ماذا حدث على متن حاملة الطائرات الأمريكية «جيرالد فورد»؟

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
حريق استمر 30 ساعة.. ماذا حدث على متن حاملة الطائرات الأمريكية «جيرالد فورد»؟
شهدت إحدى أقوى القطع العسكرية البحرية في العالم حادثًا مفاجئًا، بعدما اندلع حريق على متن حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد آر. فورد، ما استدعى تدخلًا عاجلًا من فرق الطوارئ، وأدى إلى اتخاذ إجراءات فورية للحفاظ على سلامة الطاقم واستمرار العمليات.  

تفاصيل الحريق وتوقيته

بحسب تقارير إعلامية نقلًا عن مصادر أمريكية، اندلع الحريق في 12 مارس داخل أحد المرافق الخلفية المخصصة لخدمات الغسيل على متن الحاملة، في وقت حساس يتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية، خاصة مع استمرار العمليات المرتبطة بالتوتر بين الولايات المتحدة وإيران. واستدعى الحادث استجابة سريعة من فرق السيطرة على الأضرار، التي عملت على احتواء النيران ومنع انتشارها إلى باقي أجزاء الحاملة.

30 ساعة للسيطرة الكاملة

استغرقت عمليات إخماد الحريق والسيطرة عليه نحو 30 ساعة، وفق ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز، في حين أوضحت مصادر عسكرية أن هذا الوقت شمل أيضًا إجراءات التأمين والتأكد من عدم تجدد النيران، وليس استمرار الاشتعال طوال تلك الفترة. ويعكس هذا الزمن الطويل مدى تعقيد التعامل مع الحرائق داخل المنشآت العسكرية البحرية الضخمة، خاصة في ظل وجود معدات وأنظمة حساسة.

إصابات بين الطاقم وإجراءات طبية

أسفر الحادث عن إصابة عدد من أفراد الطاقم، حيث تم إجلاء أحد البحارة طبيًا لتلقي العلاج، إلى جانب إصابة اثنين آخرين بجروح متفاوتة. كما تعرض أكثر من 200 بحار لاستنشاق الدخان، قبل أن يتلقوا الإسعافات اللازمة ويعودوا إلى مهامهم، في مؤشر على سرعة الاستجابة الطبية داخل الحاملة.

أضرار في المرافق والخدمات

امتدت آثار الحريق إلى مرافق الإقامة والخدمات، حيث فقدت الحاملة أكثر من 100 سرير نتيجة الأضرار، ما اضطر القيادة إلى اتخاذ حلول بديلة، من بينها نقل نحو 1000 مرتبة من حاملة أخرى. كما تأثرت خدمات الغسيل بشكل كبير، ما استدعى توزيع ملابس إضافية على أفراد الطاقم لضمان استمرار العمل دون تعطيل.

تحرك نحو الصيانة والإصلاح

في أعقاب الحادث، تقرر توجه الحاملة مؤقتًا إلى قاعدة سودا باي بجزيرة كريت، لإجراء أعمال صيانة وإصلاح عاجلة من المتوقع أن تستمر لأكثر من أسبوع. ويأتي هذا القرار في إطار الحفاظ على جاهزية الحاملة، خاصة أنها تُعد الأحدث والأكبر ضمن الأسطول الأمريكي.

استمرار المهام رغم الحادث

رغم الأضرار التي لحقت ببعض المرافق، أكدت القيادة العسكرية أن الحريق لم يؤثر على أنظمة الدفع أو القدرات القتالية الأساسية للحاملة، مشيرة إلى استمرارها في تنفيذ مهامها في منطقة البحر الأحمر. ويعكس ذلك قدرة القوات البحرية الأمريكية على التعامل مع الأزمات دون التأثير الكبير على العمليات العسكرية.

دلالات الحادث وتوقيته

يأتي هذا الحادث في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ما يسلط الضوء على أهمية الجاهزية الفنية والتقنية للقطع العسكرية الكبرى. كما يبرز الدور الحيوي لفرق الطوارئ والصيانة في الحفاظ على استمرارية العمليات، حتى في أصعب الظروف.