عاجل.. مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى بكابل
أعلنت الحكومة الأفغانية، اليوم الاثنين، أن الغارات الجوية التي شنتها القوات الباكستانية على مستشفى لعلاج الإدمان في العاصمة كابل أدت إلى مقتل 400 شخص وإصابة 250 آخرين.
وأكدت وسائل إعلام محلية أن المقاتلات الباكستانية استهدفت أيضًا مواقع عسكرية وبنى تحتية ومخازن ذخائر في موقعين بالعاصمة، ما أسفر عن أضرار واسعة وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين.
موقف حكومة طالبان
وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان في أفغانستان، في بيان رسمي:
"قام النظام العسكري الباكستاني مرةً أخرى بانتهاك أجواء أفغانستان، حيث استهدف مستشفى علاج المدمنين في كابل، مما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من المدنيين الذين كانوا يتلقون العلاج. إننا ندين هذه الجريمة بأشد العبارات، ونعتبر مثل هذا العمل مخالفًا لجميع المبادئ الإنسانية".
وأشار البيان إلى أن هذه الغارات تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، وأنها تزيد من توتر العلاقات بين الجانبين.
التوترات العسكرية الأخيرة
تصاعدت حدة التوتر العسكري بين باكستان وأفغانستان خلال الأيام الأخيرة، حيث أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف عن "حرب مفتوحة" على الحكومة الأفغانية.
وتدهورت العلاقات بين البلدين منذ أكتوبر 2025 بعد اندلاع معارك حدودية أودت بحياة أكثر من 70 شخصًا من الجانبين، مع إغلاق المعابر الحدودية ومحاولات وساطة فاشلة من قطر وتركيا لإعادة إطلاق مفاوضات دبلوماسية.
النزاع التاريخي حول خط ديورند
يمتد خط ديورند على طول نحو 2,640 كيلومترًا بين أفغانستان وباكستان، وهو الحدود التاريخية التي رسمتها بريطانيا مع الإمبراطورية الأفغانية عام 1893.
ويشكل النزاع حول هذا الخط خلفية رئيسية للتوترات الحالية، إذ تتهم باكستان طالبان الأفغان بإيواء مسلحين على الجانب الأفغاني لاستخدام الأراضي الحدودية لتنفيذ هجمات ضد الجيش الباكستاني، بينما تؤكد الحكومة الأفغانية أنها لن تسمح باستخدام أراضيها ضد أي دولة.
تأثير الغارات على المدنيين
الغارات على مستشفى علاج الإدمان أدت إلى مقتل وإصابة عدد كبير من المرضى والكوادر الطبية، وأثارت إدانات واسعة من المجتمع الدولي، مع تزايد المخاوف من تصعيد الصراع العسكري وتأثيره على المدنيين الأبرياء.
