×

عودة الأموال الساخنة إلى أدوات الدين المصرية بعد تراجع التوترات الإقليمية

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
عودة الأموال الساخنة إلى أدوات الدين المصرية بعد تراجع التوترات الإقليمية
شهدت السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية في مصر عودة تدريجية للمستثمرين الأجانب إلى الشراء، مسجلة للجلسة الثانية على التوالي ارتفاعًا في التدفقات الأجنبية بعد فترة من التخارجات الكبيرة التي صاحبت تصاعد التوترات الإقليمية والحرب في الشرق الأوسط. وأظهرت بيانات البورصة المصرية أن المستثمرين الأجانب سجلوا صافي شراء للسندات بقيمة تقارب 412 مليون جنيه، ما يعادل نحو 7.8 مليون دولار، في مؤشر على بداية عودة الثقة في السوق. وكانت جلسة الخميس الماضي قد شهدت مشتريات أكبر بلغت نحو 1.03 مليار دولار، ما ساهم في تهدئة موجة التخارج التي بلغت نحو 6.7 مليار دولار منذ 19 فبراير الماضي. وأوضح إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة نعيم للوساطة في الأوراق المالية، أن جزءًا من الأموال الساخنة عاد بسبب توقعات بعض المستثمرين بانتهاء الحرب في الشرق الأوسط أسرع من المتوقع، فضلًا عن جذب مستويات الفائدة المرتفعة المستثمرين لتوجيه أموالهم نحو السندات عالية العائد. وأشار النمر أيضًا إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، الذي وصل بنهاية تعاملات الأحد إلى 52.58 جنيه، ساعد في زيادة القوة الشرائية للمستثمرين، مما أتاح لهم شراء كميات أكبر من أذون الخزانة وتحقيق مكاسب محتملة من فرق سعر الصرف إلى جانب العائد. وتعد الأموال الساخنة أداة مهمة لتوفير السيولة الدولارية للاقتصاد المصري، لكنها تبقى مرتبطة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، كما أظهرت تجارب سابقة مثل موجة خروج الاستثمارات بعد الحرب الروسية-الأوكرانية التي بلغت نحو 22 مليار دولار، مؤثرة بشكل كبير على الاقتصاد المحلي. مع تراجع حدة التوترات الإقليمية، يترقب المستثمرون الأجانب تحركات السوق خلال الأيام المقبلة، في مؤشر على أن الاستقرار السياسي والجيوسياسي يمثل عاملاً رئيسيًا في استعادة الثقة في أدوات الدين المصرية.