شهدت إسرائيل، الأحد، سلسلة انفجارات ضخمة ومتتالية ناجمة عن رشقة صاروخية أطلقتها إيران، أسفرت عن سقوط شظايا صاروخية في مناطق متعددة وسط البلاد. وأكدت قناة القاهرة الإخبارية سماع دوي الانفجارات في تل أبيب وضواحيها، إضافة إلى مستوطنات الضفة الغربية وادي عارة شمال إسرائيل، حيث تصاعدت حالات الذعر بين السكان.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر اندلاع حرائق في مدينة الرملة جراء سقوط الشظايا الصاروخية، فيما أكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية حدوث حرائق إضافية في مناطق أخرى متأثرة بالصواريخ.
نقص حاد في صواريخ الاعتراض
وفي تطور مرتبط بالصراع، أفادت صحيفة "سيمافور" الأمريكية بأن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري بأنها تعاني من نقص حاد في مخزون صواريخ الاعتراض الباليستية، ما يزيد من صعوبة التصدي لهجمات الصواريخ الإيرانية المستمرة.
ويأتي هذا النقص في ظل تصاعد حدة التوتر بين إسرائيل وإيران، حيث لم تتوقف الهجمات المتبادلة منذ أسابيع، مع تزايد الخسائر البشرية والمادية على الجانبين.
الغارات الإسرائيلية الأمريكية على إيران
في السياق ذاته، أفادت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في غارة جوية مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة استهدفت مصنعاً في مدينة أصفهان بوسط إيران. وأشارت الوكالة إلى أن المصنع كان ينتج أجهزة التدفئة والثلاجات، وكان عدد من العمال متواجدين داخل المنشأة وقت وقوع الغارة.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ غارات جوية أخرى استهدفت طهران، أسفرت عن مقتل اثنين من كبار المسؤولين في قيادة "خاتم الأنبياء" الإيرانية، وهما عبد الله جلالي نسب وأمير شريعت، الذين وُصفا بأنهما من كبار الشخصيات في فرع الاستخبارات بالقيادة الإيرانية، بحسب تصريح المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدراعي عبر منصة "إكس".
تصاعد الخسائر البشرية في لبنان
لم تقتصر آثار النزاع على إسرائيل وإيران فقط، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 826 شخصاً منذ بدء الحرب، بينهم 65 امرأة و106 أطفال. ومن بين القتلى، 31 مسعفاً و12 من الكوادر الطبية الذين قضوا في غارة إسرائيلية على عيادة بمدينة برج قلاويا جنوب البلاد.
وتشير هذه الأرقام إلى خطورة التصعيد العسكري وتأثيره المباشر على المدنيين في المنطقة، ما يزيد من الضغط الدولي لوقف النزاع وبدء مفاوضات دبلوماسية.
جهود دبلوماسية متعثرة
وفي إطار محاولات إنهاء الحرب، ذكرت وكالة رويترز أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رفضت جهود حلفاء الشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية تهدف لإنهاء النزاع الإيراني الإسرائيلي، الذي بدأ قبل أسبوعين بهجوم جوي واسع النطاق. وتؤكد هذه التطورات أن الأوضاع ما تزال متوترة، مع احتمالية استمرار التصعيد العسكري في الأيام المقبلة.