ارتفاع ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 826 شهيدًا
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مساء اليوم السبت، ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 826 شهيدًا و2009 جرحى، منذ الثاني من مارس وحتى الرابع عشر من الشهر نفسه، في ظل استمرار القصف الجوي والمدفعي الذي يستهدف عدة مناطق في الجنوب اللبناني.
وأوضحت الوزارة في تقريرها اليومي أن العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي أدت إلى تزايد أعداد الضحايا خلال الأيام الماضية، مع استمرار الغارات الجوية التي تستهدف بلدات ومناطق سكنية في جنوب البلاد.
ارتفاع عدد شهداء الطواقم الطبية
وأشار التقرير إلى ارتفاع عدد الشهداء من المسعفين والعاملين في القطاع الصحي إلى 31 شهيدًا، وذلك بعد العثور على عدد من المفقودين من العمال الصحيين تحت الأنقاض في مركز للرعاية الصحية الأولية في بلدة برج قلاوية.
كما أوضحت الوزارة أن الاعتداءات المتكررة على المنشآت الصحية أدت إلى إغلاق خمسة مستشفيات نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بها أو بسبب التهديدات الأمنية الناتجة عن استمرار القصف.
استمرار الغارات على جنوب لبنان
وتواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي على عدة بلدات في جنوب لبنان، ما أسفر منذ فجر السبت عن استشهاد 24 شخصًا، من بينهم 12 من أفراد الطواقم الطبية الذين كانوا يعملون في مواقع إسعافية أو منشآت صحية.
وفي واحدة من أحدث الغارات، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن قصفًا إسرائيليًا استهدف شقة سكنية في منطقة حارة صيدا جنوبي لبنان، ما أسفر عن استشهاد أربعة أشخاص وإصابة آخرين.
استهداف مركز صحي في النبطية
وفي محافظة النبطية، قُتل 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين جراء غارة إسرائيلية استهدفت مركز الرعاية الصحية الأولية في بلدة برج قلاوية التابعة لقضاء بنت جبيل.
كما أفادت تقارير محلية باستشهاد سبعة أشخاص وإصابة آخرين في غارة أخرى استهدفت حي الراهبات في المحافظة نفسها، ما أدى إلى تدمير عدد من المباني السكنية وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية.
استهداف الطواقم الإسعافية
وفي بيان صادر عن المكتب الإعلامي لوزارة الصحة اللبنانية، أكدت الوزارة أن الحصيلة الإجمالية لشهداء المسعفين منذ بداية شهر مارس بلغت 26 شهيدًا و51 جريحًا، قبل أن ترتفع لاحقًا إلى 31 شهيدًا بعد العثور على ضحايا إضافيين تحت الأنقاض.
وأشار البيان إلى أن القوات الإسرائيلية استهدفت بشكل متكرر الطواقم الإسعافية أثناء قيامها بمهامها الإنسانية على خطوط المواجهة، وهو ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين العاملين في القطاع الصحي.
مخاوف من تصاعد الأزمة الإنسانية
وأكدت وزارة الصحة أن استهداف مركز الرعاية الصحية الأولية في برج قلاوية يمثل اعتداءً مباشرًا على منشأة صحية مدنية تعمل ضمن شبكة المراكز الطبية المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية.
كما أشارت إلى أن هذه المراكز تعمل بالتنسيق مع جمعيات أهلية وبإشراف مباشر من الوزارة، وهو ما يجعل استهدافها تهديدًا مباشرًا للقطاع الصحي والخدمات الطبية المقدمة للمدنيين.
وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في جنوب لبنان، مع استمرار القصف وتزايد أعداد الضحايا، إضافة إلى الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها النظام الصحي في البلاد.
