عاجل.. هجوم بطائرة مسيّرة يستهدف السفارة الأمريكية في بغداد
شهدت العاصمة العراقية بغداد تطورًا أمنيًا لافتًا بعد تعرض محيط السفارة الأمريكية داخل المنطقة الخضراء المحصنة لهجوم بطائرة مسيّرة، في واقعة تعكس تصاعد حدة التوترات الأمنية في المنطقة على خلفية التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الهجوم استهدف منظومة الدفاع الجوي التابعة للمجمع الدبلوماسي الأمريكي، ما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني في محيط المنطقة.
وذكرت مصادر إعلامية أن الهجوم نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة انتحارية، حيث تم تداول مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي تظهر تصاعد أعمدة الدخان من أحد المباني داخل المنطقة الخضراء عقب سماع دوي انفجارات في المكان.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن منظومات الدفاع الجوي التابعة للمجمع الدبلوماسي تم تفعيلها فور رصد الطائرة المسيرة، في محاولة لاعتراضها ومنع وقوع أضرار أكبر.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤول أمني رفيع أن الهجوم جرى باستخدام طائرة مسيرة، فيما أفادت مصادر أخرى بوقوع إطلاق صواريخ وسقوط مقذوف قرب مدرج المجمع الدبلوماسي، ما زاد من حالة التأهب داخل المنطقة التي تضم مقرات حكومية وبعثات دبلوماسية عدة.
وتعد هذه الواقعة ثاني هجوم يستهدف السفارة الأمريكية في بغداد منذ اندلاع التوترات الإقليمية الأخيرة، الأمر الذي يعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها البعثات الأجنبية في العراق.
وتزامن هذا التطور مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن سقوط طائرة عسكرية مخصصة للتزود بالوقود في غرب العراق، وهو الحادث الذي أسفر عن مقتل جميع أفراد الطاقم الستة، ما أضفى مزيدًا من التعقيد على المشهد الأمني في البلاد.
كما جاء الهجوم بعد ساعات من ضربات استهدفت مواقع تابعة لكتائب تنظيم حزب الله، وأسفرت عن سقوط قتلى من عناصر التنظيم، وفق ما نقلته مصادر أمنية.
وعقب الهجوم، فرضت القوات الأمنية العراقية المشتركة طوقًا أمنيًا مشددًا حول مجمع السفارة الأمريكية، حيث تم تعزيز الإجراءات الاحترازية لتأمين البعثات الدبلوماسية والعاملين داخل المنطقة الخضراء.
كما باشرت الفرق الفنية عمليات تقييم الأضرار التي لحقت بالموقع نتيجة الضربة، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة في الأجواء المحيطة لمراقبة الوضع ومنع تكرار الهجمات.
ورغم حجم التوتر الذي خلفه الحادث، لم تصدر السفارة الأمريكية في بغداد حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح تفاصيل الخسائر أو الإصابات المحتملة، بينما تستمر التحقيقات الأمنية لتحديد ملابسات الهجوم والجهات المسؤولة عنه، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والأمنية تطورات المشهد خلال الساعات المقبلة.
