×

واشنطن بوست: الحرب على إيران تضعف دعم الحلفاء الأوروبيين لترامب

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
واشنطن بوست: الحرب على إيران تضعف دعم الحلفاء الأوروبيين لترامب
كشفت تقارير إعلامية غربية عن تزايد التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وعدد من حلفائها الأوروبيين على خلفية الحرب الأمريكية ضد إيران، في ظل تصاعد الانتقادات داخل أوروبا للنهج العسكري الذي تتبعه الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب. وأشارت تقارير صحفية إلى أن هذه التطورات بدأت تؤثر بشكل واضح على شبكة التحالفات التقليدية بين واشنطن والعواصم الأوروبية. وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران أدت إلى تراجع الدعم الذي كان يحظى به ترامب من بعض القوى المحافظة في أوروبا، حيث أصبحت العلاقة الوثيقة مع الإدارة الأمريكية تمثل عبئًا سياسيًا على عدد من القادة الأوروبيين الذين يواجهون ضغوطًا داخلية بسبب الحرب وتداعياتها الإقليمية. وبحسب التقرير، فإن عدداً من الشخصيات السياسية الأوروبية التي كانت تُعد من أبرز الداعمين لترامب بدأت تتعرض لانتقادات داخلية متزايدة، خاصة مع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المحتمل على الاستقرار الدولي. وأشارت الصحيفة إلى أن الحرب الأمريكية على إيران لا تحظى بتأييد واسع داخل العديد من الدول الأوروبية، وهو ما انعكس على مواقف بعض الحكومات والقوى السياسية. وفي السياق ذاته، نقلت تقارير إعلامية عن مصادر سياسية أوروبية أن الخلافات بين واشنطن وبعض حلفائها أصبحت أكثر وضوحًا منذ اندلاع العمليات العسكرية، وهو ما ألقى بظلاله على العلاقات السياسية بين الجانبين. وتُعد العلاقة بين ترامب وعدد من القادة الأوروبيين المحافظين من أبرز الملفات التي تأثرت بالتطورات الأخيرة. ومن بين هذه العلاقات، أشارت تقارير إلى أن الصداقة السياسية بين ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تعرضت لاختبار صعب بعد اندلاع الحرب، خاصة في ظل تزايد الانتقادات داخل الأوساط السياسية الإيطالية للعمليات العسكرية الجارية. وأوضح عدد من المسؤولين أن الحرب أدت إلى تراجع شعبية ترامب بين قطاعات من الرأي العام الأوروبي، ما جعل الدفاع عنه سياسيًا أكثر تعقيدًا بالنسبة لبعض حلفائه. كما أبدت رئيسة الوزراء الإيطالية موقفًا واضحًا تجاه بعض التطورات المرتبطة بالصراع، حيث أدانت الهجمات التي طالت منشآت مدنية داخل إيران، بما في ذلك قصف مدرسة للبنات في مدينة ميناب، معربة عن تضامنها مع عائلات الضحايا وداعية إلى تحديد المسؤوليات بشأن هذه الحادثة. وأكدت ميلوني خلال كلمة أمام مجلس الشيوخ الإيطالي أن العمليات العسكرية التي تنفذ خارج إطار القانون الدولي تساهم في تعقيد النظام الدولي وتزيد من حدة الأزمات العالمية، مشددة على ضرورة احترام القوانين الدولية وضمان حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة، خاصة الأطفال. وفي الوقت نفسه، أوضحت الحكومة الإيطالية أنها لن تشارك في العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكدة أن روما تفضل دعم المسارات الدبلوماسية لتخفيف حدة التوتر في المنطقة. كما أشارت إلى أن إيطاليا تواصل تقديم دعم دفاعي لبعض دول الخليج في مجال أنظمة الدفاع الجوي، في إطار التزاماتها الأمنية مع شركائها الدوليين. وتأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه الدعوات الأوروبية لخفض التصعيد والعمل على إيجاد حلول سياسية للأزمة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار المواجهة العسكرية إلى اتساع دائرة الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على الأمن والاستقرار الدوليين.