×

«الغضب الملحمي».. كيف استخدم الجيش الأمريكي الذكاء الاصطناعي ضد إيران؟

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
«الغضب الملحمي».. كيف استخدم الجيش الأمريكي الذكاء الاصطناعي ضد إيران؟
أفادت تقارير صحفية بأن الجيش الأمريكي اعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في التخطيط وتنفيذ عملية عسكرية واسعة أُطلق عليها اسم "الغضب الملحمي"، والتي استهدفت أهدافًا استراتيجية داخل إيران، وأسفرت عن توجيه ضربات دقيقة لقيادات بارزة وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية الدفاعية الإيرانية.

الذكاء الاصطناعي في التخطيط العسكري

اعتمد البنتاغون على نموذج ذكاء اصطناعي يُعرف باسم "كلود"، طورته شركة Anthropic، لتسريع سلسلة اتخاذ القرار في العملية العسكرية، والمعروفة بـ"سلسلة القتل"، التي تبدأ بتحديد الهدف مرورًا بالمراجعة القانونية ثم إصدار قرار تنفيذ الضربة. وباستخدام قدرات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات بسرعة هائلة، تمكن المخططون العسكريون من تنفيذ مئات الضربات خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما أدى إلى إرباك الدفاعات الإيرانية وتقليص قدرتها على الرد.

مئات الضربات خلال ساعات

نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل حوالي 900 ضربة عسكرية على أهداف متعددة داخل إيران خلال أول 12 ساعة من العملية. وأشارت التقارير إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين المقربين منه، إضافة إلى تدمير البنية الدفاعية بشكل جزئي، مما قلّل من قدرة إيران على الرد السريع.

دور شركة "بالانتير" في تحليل البيانات

اعتمدت العملية على نظام تحليلي متقدم طورته شركة Palantir Technologies بالتعاون مع وزارة الدفاع الأمريكية. يستخدم النظام تقنيات التعلم الآلي لتحليل كميات ضخمة من البيانات الاستخباراتية من مصادر متعددة، بما في ذلك صور الطائرات المسيرة، واعتراض الاتصالات، والمعلومات البشرية، لتحديد الأهداف ذات الأولوية واقتراح نوع السلاح الأمثل لكل هدف.

تحذيرات من تراجع دور الإنسان

رغم المزايا الهائلة لهذه الأنظمة، حذر خبراء من مخاطر الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن أن يؤدي إلى "تفريغ معرفي" لدى صانعي القرار، كما أشار ديفيد ليزلي، أستاذ أخلاقيات التكنولوجيا والمجتمع بجامعة كوين ماري في لندن. كما أكد كريغ جونز، المحاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على تقديم توصيات دقيقة وسريعة تفوق قدرة البشر، ما يسمح بتنفيذ ضربات متزامنة كانت ستستغرق أيامًا أو أسابيع في الحروب التقليدية.

سباق التكنولوجيا بين إيران والغرب

على الرغم من محاولات إيران إدخال الذكاء الاصطناعي في برامجها العسكرية، خاصة في توجيه الصواريخ منذ عام 2025، إلا أن العقوبات الغربية حدّت من تقدم برامجها مقارنة بالتقنيات الأمريكية والإسرائيلية المتقدمة.

خلاف بين واشنطن وشركة "أنثروبيك"

قبل أيام من تنفيذ العملية، أعلنت الإدارة الأمريكية نيتها الاستغناء عن خدمات شركة أنثروبيك، بعد رفض الأخيرة السماح باستخدام تقنياتها في تطوير أسلحة مستقلة بالكامل أو لمراقبة المواطنين الأمريكيين، وهو ما يكشف عن تعقيدات التعامل بين القطاع الخاص والدولة في التطبيقات العسكرية الحديثة. تكشف هذه التطورات دخول الحروب مرحلة جديدة تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، ما يسمح بتسريع اتخاذ القرار العسكري وتنفيذ عمليات معقدة في ساعات قليلة، مما يغير قواعد الاشتباك التقليدية في الحروب الحديثة.