×

تصعيد دبلوماسي جديد.. روسيا تتهم لندن وباريس بدعم ضربات أوكرانيا

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
الغرب يشارك في الحرب ضد روسيا عبر تسليم صواريخ توماهوك لأوكرانيا | فيديو
الغرب يشارك في الحرب ضد روسيا عبر تسليم صواريخ توماهوك لأوكرانيا | فيديو
تصاعدت حدة التوتر الدبلوماسي بين روسيا والدول الغربية عقب الهجوم الصاروخي الذي استهدف مدينة بريانسك الروسية، حيث أعلنت وزارة الخارجية الروسية استدعاء سفيري كل من المملكة المتحدة وفرنسا في موسكو على خلفية الاتهامات المتعلقة بالضربات التي نفذها الجيش الأوكراني. وجاء هذا التحرك الدبلوماسي في ظل استمرار التصعيد العسكري المرتبط بالحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، والتي تشهد تطورات ميدانية وسياسية متلاحقة منذ اندلاعها.  

استدعاء السفيرين البريطاني والفرنسي

أكدت وزارة الخارجية الروسية أنها استدعت السفير البريطاني في موسكو نايجل كيسي والسفير الفرنسي نيكولا دي ريفيير لمناقشة ما وصفته بتورط مباشر لبلديهما في الضربات التي استهدفت مدينة بريانسك. وأوضحت الوزارة أن الاستدعاء جاء على خلفية استخدام الجيش الأوكراني صواريخ من تصنيع بريطاني وفرنسي خلال الهجوم، وهو ما اعتبرته موسكو دليلًا على دعم عسكري مباشر لكييف في العمليات التي تستهدف الأراضي الروسية. وأضافت الخارجية الروسية أن هذه الخطوة تأتي في إطار احتجاج دبلوماسي رسمي على ما وصفته بتصعيد خطير في الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا.  

سقوط قتلى وجرحى في الهجوم

بحسب البيان الروسي، أسفرت الضربات الصاروخية التي استهدفت مدينة بريانسك عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة أكثر من أربعين آخرين، ما أدى إلى حالة من القلق والغضب داخل الأوساط الرسمية والشعبية في روسيا. كما أشارت السلطات إلى أن الهجوم تسبب في أضرار مادية بعدة منشآت داخل المدينة، بينما سارعت فرق الطوارئ إلى التعامل مع موقع الانفجارات وإسعاف المصابين ونقلهم إلى المستشفيات. وتقع بريانسك قرب الحدود مع أوكرانيا، وقد شهدت في السابق عدة حوادث أمنية وهجمات مرتبطة بالصراع الدائر بين البلدين.

اتهامات روسية بدعم غربي مباشر

في بيانها، اتهمت وزارة الخارجية الروسية بريطانيا وفرنسا بالمشاركة غير المباشرة في الهجوم، مشيرة إلى أن الدعم لم يقتصر على تزويد أوكرانيا بالأسلحة فقط، بل شمل أيضًا تقديم معلومات استطلاعية ومساعدة في التخطيط للعمليات العسكرية. وترى موسكو أن هذا الدعم يعكس تصعيدًا في دور الدول الغربية في الحرب، الأمر الذي قد يؤدي إلى توسيع نطاق التوتر بين روسيا والغرب.  

تداعيات دبلوماسية محتملة

يأتي استدعاء السفراء كإجراء دبلوماسي يعكس استياء موسكو من استمرار الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا. وغالبًا ما تُستخدم هذه الخطوة للتعبير عن الاحتجاج الرسمي أو توجيه رسالة سياسية قوية للدول المعنية. ويرى محللون أن هذه التطورات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر في العلاقات بين روسيا والدول الأوروبية، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصريحات المتبادلة بين الأطراف المختلفة.  

الحرب الروسية الأوكرانية تواصل التصعيد

منذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، شهدت العلاقات الدولية توترًا غير مسبوق، مع تزايد الدعم العسكري والاقتصادي الذي تقدمه الدول الغربية لكييف، مقابل تحذيرات روسية من أن هذا الدعم قد يفاقم الصراع ويطيل أمده. ومع استمرار العمليات العسكرية وتبادل الاتهامات بين الأطراف المختلفة، تبقى المنطقة أمام مرحلة حساسة من التصعيد السياسي والعسكري، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي أي خطوات قد تسهم في تهدئة التوتر أو التوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمة.