×

المتاحف المصرية تحتفي بالمرأة والمياه في مارس بعرض قطع أثرية نادرة

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
المتحف المصري الكبير يخطف الأنظار في لندن.. مشاركة مصر الأقوى حتى الآن
المتحف المصري الكبير يخطف الأنظار في لندن.. مشاركة مصر الأقوى حتى الآن
تواصل المتاحف الأثرية في مختلف محافظات الجمهورية أداء دورها الثقافي والتنويري من خلال تقليد شهري يهدف إلى إبراز كنوز التراث الحضاري المصري، حيث أعلنت مجموعة من المتاحف اختيار عدد من القطع الأثرية المميزة لشهر مارس، وذلك بعد تصويت الجمهور عبر الصفحات الرسمية للمواقع والمتاحف على مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة تعزز التفاعل المجتمعي مع المؤسسات الثقافية والأثرية. ويأتي هذا التقليد في إطار حرص المتاحف المصرية على تعزيز دورها المعرفي والثقافي، باعتبارها منصات فاعلة لنشر الوعي الأثري والسياحي، وتسليط الضوء على قيمة التراث المصري الممتد عبر آلاف السنين، إضافة إلى ترسيخ مفهوم المتحف كمركز للتفاعل المجتمعي والتثقيفي، بما يسهم في الحفاظ على الذاكرة الحضارية للأمة وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخها العريق. وسلطت القطع الأثرية المختارة لهذا الشهر الضوء على عدد من المناسبات العالمية التي يشهدها شهر مارس، وفي مقدمتها الاحتفال باليوم العالمي للمرأة وعيد الأم، حيث حرصت المتاحف على عرض نماذج أثرية وفنية تعكس مكانة المرأة في الحضارة المصرية القديمة ودورها المؤثر في مختلف جوانب الحياة. وفي هذا السياق، عرض متحف الفن الإسلامي بباب الخلق مكحلة من العاج المطعم بالصدف تعود إلى العصر المملوكي، بينما قدم المتحف القبطي بمصر القديمة قطعة نسيج قبطي تصور امرأة في كامل زينتها محاطة بزخارف نباتية وطيور متنوعة. كما عرض متحف المركبات الملكية ببولاق صورة فوتوغرافية للسلطانة ملك زوجة السلطان حسين كامل، التي عُرفت بلقب «أميرة الفقراء» تقديرًا لأعمالها الخيرية الواسعة ودعمها للفقراء والأيتام. كما تضمنت المعروضات عددًا من القطع التي تجسد رمزية الأمومة في الحضارة المصرية القديمة، من بينها تماثيل للإلهة إيزيس وهي ترضع طفلها حورس، والتي عرضت في عدة متاحف مثل متحف مطار القاهرة الدولي ومتحف إيمحتب بسقارة ومتحف الإسكندرية القومي، حيث كانت إيزيس تمثل رمزًا للأمومة والحماية لدى المصريين القدماء. وشملت المعروضات أيضًا قطعًا أثرية تعكس دور المرأة عبر العصور، مثل لوحة زيتية للأميرة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل المعروضة في متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية، والتي كان لها دور بارز في دعم التعليم بعد تبرعها بمجوهراتها والأرض التي أقيمت عليها الجامعة المصرية، ما ساهم في تأسيس صرح تعليمي كبير أصبح لاحقًا جامعة القاهرة. وفي إطار الاحتفال باليوم العالمي للمياه الذي يوافق 22 مارس من كل عام، عرضت المتاحف مجموعة من القطع الأثرية التي توضح العلاقة الوثيقة بين الحضارة المصرية القديمة والمياه ونهر النيل، باعتباره مصدر الحياة وركيزة قيام الحضارة المصرية عبر التاريخ. ومن بين هذه القطع نموذج لمقياس النيل في متحف تل بسطة بالشرقية، والذي كان يستخدم لقياس منسوب مياه النيل وتحديد مواسم الفيضان والزراعة، إلى جانب عرض إناء فخاري على شكل قارب يعود إلى عصر ما قبل الأسرات في متحف مطار القاهرة الدولي، إضافة إلى ساعة مائية حجرية استخدمت قديمًا لقياس الزمن والموجودة في متحف شرم الشيخ. كما عرض المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية عمودًا تذكاريًا أقيم تكريمًا للإمبراطور أغسطس بعد تطهير أحد المجاري المائية التي كانت تمد مدينة الإسكندرية بالمياه العذبة، في إشارة إلى الأهمية الكبرى للمياه في تطور المدن والحضارات القديمة. وتعكس هذه المبادرة الثقافية حرص المتاحف المصرية على تقديم تجربة معرفية ثرية للزوار، عبر ربط المعروضات الأثرية بالمناسبات العالمية والقيم الإنسانية، بما يعزز الوعي بتاريخ مصر العريق ويبرز دور الحضارة المصرية في تشكيل مسار التاريخ الإنساني.