×

زوجة أمام محكمة الأسرة: زوجي يعشق الكسل وحولت حياتي إلى معاناة

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
زوجة أمام محكمة الأسرة: زوجي يعشق الكسل وحولت حياتي إلى معاناة
شهدت أروقة محكمة الأسرة واقعة إنسانية مؤثرة، بعدما تقدمت سيدة ثلاثينية بدعوى خلع ضد زوجها، مبررة طلبها بما وصفته بالكسل الشديد الذي سيطر على حياة زوجها وأثر بشكل مباشر على استقرار الأسرة.

وقفت الزوجة أمام المحكمة بملامح يغلب عليها الإرهاق والتعب، لتسرد تفاصيل سنوات من المعاناة داخل منزلها، مؤكدة أن السبب الرئيسي وراء طلبها الانفصال لم يكن الخيانة أو العنف، وإنما ما وصفته بـ"الكسل المزمن" الذي حول حياتها الزوجية إلى عبء ثقيل.

وعود في البداية وواقع مختلف بعد الزواج

وأوضحت الزوجة في دعواها أن قصة زواجها بدأت بشكل طبيعي، حيث بدا زوجها في بداية العلاقة شخصًا هادئًا ومتزنًا، الأمر الذي شجعها على الارتباط به.

لكنها أكدت أن الأمور تغيرت تدريجيًا بعد الزواج، حيث اكتشفت أن هذا الهدوء لم يكن سوى انعكاس لشخصية تفتقر إلى الطموح والرغبة في العمل، على حد قولها.

وقالت الزوجة إن زوجها اعتاد الجلوس لساعات طويلة في المنزل دون محاولة البحث عن عمل أو تحسين مستوى المعيشة، مكتفيًا بقضاء وقته في متابعة هاتفه المحمول أو مشاهدة التلفاز.

معاناة يومية وتحمل كامل للمسؤولية

وتابعت الزوجة روايتها أمام المحكمة، مؤكدة أنها وجدت نفسها تتحمل جميع الأعباء المعيشية داخل الأسرة، حيث اضطرت للعمل في أكثر من وظيفة لتوفير متطلبات الحياة اليومية.

وأضافت أنها كانت المسؤولة عن توفير مصاريف المنزل والإيجار واحتياجات الأبناء، في الوقت الذي لم يبذل فيه زوجها أي جهد حقيقي للمساهمة في تحمل المسؤوليات.

وأشارت إلى أن المشكلة لم تكن فقط في ضيق الموارد المالية، وإنما في غياب الرغبة لدى الزوج في السعي والعمل، حيث كان يترك أي وظيفة يحصل عليها بعد فترة قصيرة بحجج مختلفة.

لحظة الحسم داخل الأسرة

وأوضحت الزوجة أن اللحظة التي دفعتها لاتخاذ قرار اللجوء إلى المحكمة جاءت عندما تعرض ابنها الصغير لوعكة صحية واحتاج إلى شراء دواء عاجل.

وقالت إن زوجها طلب منها في ذلك الوقت الاقتراض من الجيران لتوفير ثمن العلاج، في حين رفض هو الخروج للبحث عن أي عمل مؤقت يساعد الأسرة على تجاوز الأزمة.

وأكدت أن هذه الواقعة كانت بمثابة نقطة التحول في حياتها، حيث شعرت أنها تعيش بمفردها وتتحمل مسؤولية أسرة كاملة دون شريك حقيقي.

قرار الخلع ونهاية العلاقة

وفي ختام أقوالها أمام المحكمة، أكدت الزوجة أنها لا تطالب بالحصول على أموال أو نفقة، وإنما تسعى فقط للحصول على حريتها بعد سنوات من المعاناة.

وأشارت إلى أن الزواج يقوم على المشاركة والتعاون بين الزوجين، وليس على استغلال طرف لتعب الطرف الآخر.

وبعد نظر الدعوى ومحاولات الصلح التي جرت عبر الخبير الاجتماعي بالمحكمة دون جدوى، أصدرت المحكمة حكمها بخلع الزوجة وإنهاء العلاقة الزوجية بين الطرفين