×

حقيقة واقعة كلب السويس.. الداخلية تنفي التعدي وتكشف التفاصيل

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
كلب السويس
كلب السويس

كشفت وزارة الداخلية المصرية ملابسات منشور تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي مدعومًا بصور، تضمن ادعاءات بقيام عدد من الأشخاص بالتعدي بطريقة غير أخلاقية على كلب داخل محافظة السويس، وهو ما أثار حالة من الجدل والغضب بين مستخدمي الإنترنت خلال الساعات الماضية.

وأكدت الوزارة أنه بعد الفحص والتحري تبين عدم صحة تلك الادعاءات، وأن الواقعة المتداولة تختلف تمامًا عما تم نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي.


عدم ورود بلاغات بشأن الواقعة

أوضحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية أنه لم ترد أي بلاغات رسمية تتعلق بتعرض كلب للتعدي في نطاق محافظة السويس، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى فحص المنشور المتداول للتحقق من صحته.

وتبين من خلال التحريات أن الواقعة تعود إلى يوم 3 من الشهر الجاري، عندما توجه أربعة أشخاص إلى إحدى العيادات البيطرية داخل محافظة السويس، وكان بحوزتهم كلب يعاني من حالة صحية متدهورة.


التخلي عن الكلب بسبب تكاليف العلاج

وفقًا لنتائج الفحص، قام الأشخاص الأربعة بالتوجه إلى العيادة البيطرية لإجراء الكشف الطبي على الكلب، إلا أنهم اكتشفوا عدم قدرتهم على تحمل تكاليف علاجه.

وبسبب ذلك قرروا التخلي عن الكلب أمام العيادة قبل أن ينصرفوا من المكان، دون أن يتعرض الحيوان لأي اعتداء كما زعم المنشور المتداول.

وفي وقت لاحق، قامت إحدى السيدات باصطحاب الكلب وتسليمه إلى مالكة أحد ملاجئ رعاية الحيوانات بمحافظة الجيزة، من أجل توفير الرعاية اللازمة له.


تحديد هوية المتخلين عن الكلب

تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد الأشخاص الذين تركوا الكلب أمام العيادة، وتبين أنهم أربعة طلاب يقيمون في نطاق دائرة قسم شرطة الأربعين بمحافظة السويس.

وبمواجهتهم بما أسفرت عنه التحريات، أقروا بصحة ما جاء في التحقيقات، مؤكدين أنهم اصطحبوا الكلب إلى العيادة لعلاجه لكنهم اضطروا لتركه بسبب عدم قدرتهم على دفع تكاليف العلاج.

كما تم الاستماع إلى الطبيب البيطري الذي أجرى الكشف على الكلب، حيث أكد أن الحيوان يعاني من ضعف شديد نتيجة إصابته ببعض الأمراض، ونفى بشكل قاطع تعرضه لأي اعتداء من مالكيه.


ضبط مروجة المنشور الكاذب

وفي إطار جهود كشف ملابسات الواقعة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط السيدة التي قامت بنشر المنشور المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتبين أنها ربة منزل مقيمة في منطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة، ولها معلومات جنائية سابقة، حيث تم ضبطها وبحوزتها هاتفان محمولان ومبلغ مالي.

وخلال التحقيقات، أقرت السيدة بأنها نشرت المنشور وادعت كذبًا تعرض الكلب لتعدٍ غير أخلاقي، كما زعمت صدور تقرير طبي يؤكد الواقعة، فضلًا عن ادعائها أنها عضوة في إحدى جمعيات رعاية الحيوان.

وأوضحت أنها قامت بذلك بهدف زيادة نسبة المشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي وجمع تبرعات مالية من المتابعين.


اتخاذ الإجراءات القانونية

أكدت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وإحالة المتهمة إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات.

وشددت الوزارة على أهمية تحري الدقة قبل نشر أو تداول الأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي قد تثير الرأي العام أو تتضمن معلومات غير صحيحة.