عاجل.. إيران تفرض قيودًا جديدة على مضيق هرمز وتؤكد: لا عبور دون إذن مسبق
في خطوة تعكس تصاعد التوترات في منطقة الخليج، أعلنت إيران تشديد إجراءاتها الأمنية في مضيق هرمز، مؤكدة أن أي سفينة ترغب في عبور هذا الممر البحري الحيوي يجب أن تحصل على إذن مسبق من السلطات الإيرانية، في ظل تحذيرات متبادلة بين طهران وواشنطن بشأن أمن الملاحة في المنطقة.
وقال الأدميرال علي رضا تنكسيري إن سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز دون الالتزام بالتحذيرات التي أطلقتها القوات الإيرانية، مشيرًا إلى أنهما تجاهلتا التنبيهات واستمرتا في الإبحار استنادًا إلى ما وصفه بـ"وعود فارغة"، الأمر الذي أدى إلى تعرضهما لمشكلة دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعتها.
وجاءت هذه التصريحات في وقت أكد فيه المقدم إبراهيم ذو الفقاري أن بلاده لن تسمح بمرور النفط عبر مضيق هرمز لصالح الولايات المتحدة أو حلفائها، مشددًا على أن القوات المسلحة الإيرانية تملك السيطرة الكاملة على هذا الممر البحري الاستراتيجي.
وأضاف أن إيران ليست مضطرة إلى إغلاق المضيق بشكل كامل، لكنها تمتلك القدرة على التحكم في حركة الملاحة فيه، موضحًا أن الظروف الحالية في المنطقة جاءت نتيجة السياسات التي فرضتها الولايات المتحدة و"الكيان الإسرائيلي" على العديد من الدول، بحسب تعبيره.
كما حذر المسؤول العسكري الإيراني من أن أي سفينة أو ناقلة نفط مملوكة للولايات المتحدة أو لإسرائيل أو لحلفائهما قد تصبح هدفًا مشروعًا في حال استمرار التوترات، مؤكدًا أن استراتيجية الاحتماء بدول الجوار أو دول غرب آسيا لم تعد فعالة.
في المقابل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وجه تحذيرات شديدة إلى إيران من مغبة تهديد الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن بلاده قد تتخذ إجراءات عسكرية غير مسبوقة إذا أقدمت طهران على زرع ألغام في الممر البحري الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية.
كما أعلن ترمب أن القوات الأميركية دمرت خلال الساعات الأخيرة نحو عشر سفن أو زوارق إيرانية يُعتقد أنها مخصصة لزرع الألغام البحرية، وذلك ضمن العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، متوعدًا بالتحرك بسرعة وحزم ضد أي محاولة لتهديد الملاحة الدولية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي توتر أو تصعيد عسكري في هذه المنطقة مصدر قلق كبير للأسواق العالمية وأمن الطاقة الدولي.
