×

هل يجوز تحريك صور المتوفى بالذكاء الاصطناعي؟ الحكم الشرعي وفق رأي العلماء

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
هل يجوز تحريك صور المتوفى بالذكاء الاصطناعي
هل يجوز تحريك صور المتوفى بالذكاء الاصطناعي

مع تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح من الممكن استخدام هذه التقنيات في تحريك صور المتوفين أو إنشاء مقاطع تذكارية لهم، وهو ما أثار تساؤلات كثيرة بين المسلمين حول حكم هذا الفعل من الناحية الشرعية. في هذا التقرير، نعرض رأي الدكتور علي جمعة و دار الإفتاء المصرية في هذا الموضوع.

حكم تحريك صور المتوفى بالذكاء الاصطناعي

أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، في تصريحات صحفية، أن تحريك صورة المتوفى باستخدام الذكاء الاصطناعي ليس حرامًا من حيث المبدأ. فيؤكد الدكتور علي جمعة أن استخدام الذكاء الاصطناعي لتعديل أو تحريك الصور الرقمية للمتوفين لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية طالما أن الصورة المعدلة لا تتضمن افتراءً أو نسبة كلام أو أفعال غير صحيحة للشخص المتوفى. أي أنه إذا كانت الصورة تمثل الشخص المتوفى دون إضافة محتوى كاذب أو مزيف، فإنها لا تكون محظورة شرعًا.

لكن، يشدد الدكتور علي جمعة على المحظور الشرعي الذي يحدث عندما يتم تركيب صوت أو كلمات على صورة المتوفى لم يقلها في حياته، لأن ذلك يعد نوعًا من الكذب أو شهادة الزور، وهو ما يعتبر محرمًا. إذا تم استخدام هذه التقنيات لإنتاج محتوى مشبوه أو زائف، فإنها تصبح محرمة، ولكن التقنية نفسها ليست محظورة في الإسلام.

رأي دار الإفتاء في التصوير الفوتوغرافي

فيما يتعلق بتصوير الصور الفوتوغرافية، أكدت دار الإفتاء المصرية أن التصوير الفوتوغرافي جائز شرعًا. حيث أوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الحديث النبوي الشريف: "كل مصور في النار" لا يتعلق بالتصوير الفوتوغرافي الحديث، بل كان موجهًا نحو صناعة التماثيل أو الصور التي قد تعبد من دون الله.

الفرق بين التصوير الجائز والتماثيل المحرمة

أوضح الدكتور علي جمعة أنه كان هناك تحريماً لبعض أشكال التصوير في التراث الإسلامي، وذلك في ظروف تاريخية معينة حيث كانت التماثيل تُستخدم في العبادة أو كانت تمثل الشرك. أما في العصر الحالي، فإن الصور الفوتوغرافية أو الرقمية تعتبر مجرد انعكاس للظل أو تسجيل للصورة ولا تقع في إطار المحرمات.

حكم الرسم والتصوير في الإسلام

دار الإفتاء المصرية أكدت أن الرسم والتصوير من الفنون التي قد يكون لها أثر إيجابي في الترفيه والتعبير الفني، بشرط ألا تحتوي على محرمات. ومن أهم الضوابط التي أشارت إليها الإفتاء:

  • عدم تصوير ما يخالف الآداب العامة أو العورات.

  • عدم تصوير المشاهد المثيرة للشهوات.

  • عدم استخدام الصور في الترويج لأمور محرمة.

حكم تصوير المناسبات والأفراح

وفيما يخص تصوير المناسبات مثل الأفراح، أكد الدكتور علي جمعة أن التصوير في حد ذاته ليس حرامًا. وأوضح أن من يشعر بالقلق من هذه المسألة يمكنه تنظيم التصوير بما يتوافق مع قناعاته الشخصية، مثل تخصيص مصور للنساء وآخر للرجال.

التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي

المتخصصون يرون أن التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي يمكن أن تكون وسيلة نافعة إذا استخدمت بشكل أخلاقي ومسؤول، خاصة في توثيق الذكريات أو إنتاج المحتوى الإبداعي، مثل المقاطع التذكارية التي تساعد في الحفاظ على ذكرى المتوفين بطريقة غير مؤذية أو مزيفة.