تصاعد التوتر بين قطر وإيران.. الدوحة تدين الهجمات وتؤكد جاهزية قواتها
شهدت العلاقات بين قطر وإيران تصعيدًا جديدًا بعد أن أدانت وزارة الخارجية القطرية الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية، معتبرة أن هذه الاعتداءات تمثل سابقة خطيرة قد تقود إلى تداعيات إنسانية وأمنية واسعة في المنطقة.
وأكدت الدوحة أن استهداف المرافق الحيوية والبنية التحتية المدنية قد يؤدي إلى كارثة إنسانية يجب تجنبها، داعية إلى ضرورة وقف مثل هذه العمليات فورًا.
وأوضحت وزارة الخارجية القطرية أن الهجمات التي تعرضت لها البنية التحتية داخل الأراضي القطرية تشكل تصعيدًا خطيرًا يتطلب تحركًا عاجلًا لوقف الاعتداءات، مشددة على ضرورة أن تتوقف هذه الأعمال قبل البدء في أي محادثات أو مسارات دبلوماسية بين الجانبين.
وأكدت الوزارة أن الأمن مستتب داخل البلاد، وأن القوات المسلحة القطرية في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي تهديدات، حيث تعمل على التصدي للهجمات واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المنشآت الحيوية.
وفي الوقت ذاته، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إلى أن قنوات الاتصال بين الدوحة وطهران لا تزال مفتوحة، مؤكدًا أن الأزمات الإقليمية يمكن احتواؤها عبر الحوار والمفاوضات والوسائل الدبلوماسية، رغم التوتر المتصاعد في المنطقة.
وأضاف أن قطر كانت تأمل في تهدئة الأوضاع بعد الاعتذار الذي قدمه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلا أن الهجمات التي أعقبت ذلك واستهدفت عددًا من دول الخليج أثارت حالة من القلق وخيبة الأمل لدى الدوحة.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يواصل تنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف داخل العاصمة الإيرانية طهران، في تطور يعكس اتساع رقعة التوتر في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات بعد أن شهدت إيران غارات جوية منسقة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير الماضي، عقب تعثر المفاوضات النووية وإعلان طهران استئناف أنشطتها النووية.
وأثارت تلك الغارات، التي استهدفت عدة مدن إيرانية بينها العاصمة طهران، موجة من التوترات الإقليمية، خاصة في ظل المخاوف من اتساع دائرة المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على الاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة العالمي.
