×

عاجل.. إيران تستمر في تصدير النفط من جزيرة خرج رغم الحرب

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
عاجل.. إيران تستمر في تصدير النفط من جزيرة خرج رغم الحرب

في تطور لافت على صعيد أسواق الطاقة العالمية في ظل الحرب الدائرة بين **إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، واصلت إيران ممارسة عمليات تحميل وتصدير النفط الخام من جزيرة خرج الاستراتيجية إلى الصين والعملاء غير الغربيين، رغم استمرار الغارات العسكرية والتصعيد في المنطقة.

وتُظهر صور الأقمار الصناعية عمليات تحميل النفط في المحطة الأساسية لصفقات التصدير الإيرانية، مما يؤكد أن طهران تسعى للحفاظ على وتيرة التصدير حتى في ظل الصراع. وتُعد جزيرة خرج المنفذ الرئيسي الذي يغادر منه نحو 90% من صادرات النفط الإيراني إلى الأسواق الخارجية، وهو ما يجعل استمرارية عمله ذات أهمية قصوى للمالية الإيرانية.

استمرار العمل رغم الغارات الجوية

تشير البيانات الميدانية ولقطات الأقمار الصناعية الحديثة إلى استمرار تحميل ناقلات النفط الخام في محطة جزيرة خرج، وذلك رغم تكثيف الغارات الجوية بقيادة الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران، وهو ما يعكس عزم طهران على إبقاء تدفقات النفط إلى الأسواق. وقد شوهدت ناقلات نفط ضخمة راسية في الأرصفة، تعمل تحت شبكة مراقبة دولية، في محاولة للحفاظ على إمدادات الطاقة إلى الخارج.

وتأتي هذه الخطوة الإيرانية في وقت تستهدف فيه الضربات المنشآت النفطية والبنى التحتية داخل البلاد، مما يتسبب في تقليل الإنتاج المحلي وزيادة الضغوط الاقتصادية. ومع ذلك، تعمل إيران على موازنة استمرارية التصدير مع التحديات الأمنية المتصاعدة.

أهمية جزيرة خرج الاستراتيجية

تعد جزيرة خرج البوابة الأساسية لصادرات النفط الإيراني وأحد أهم المرافق النفطية في الخليج العربي، رغم صغر حجمها الجغرافي. وتعتبر هذه الجزيرة مركزًا حيويًا في اقتصاد طهران، لأنها تسمح لتصدير النفط إلى أسواق آسيا، لا سيما الصين التي تعتبر من أكبر المشترين للخام الإيراني في السنوات الأخيرة، ما ساهم في التخفيف من أثر العقوبات الغربية على إيران.

وتتزايد التكهنات حول وضع الجزيرة في خريطة الحرب؛ إذ تُعد هدفًا محتملاً لأي هجوم أو عملية عسكرية رادعة قد تقوم بها الولايات المتحدة أو إسرائيل، وذلك نظراً لأهميتها في 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية، وهو ما يحذر المحللون من أن أي استهداف مباشر لها قد يؤدي إلى توقف الصادرات وارتدادات قوية في سوق الطاقة العالمي.

التداعيات المحتملة على أسواق الطاقة

إصرار طهران على استمرار التصدير رغم الحرب لا يخلو من مخاطر وتأثيرات على الأسواق العالمية، حيث بدأ بروز مخاوف من اضطرابات أوسع في الإمدادات بسبب تصاعد العنف في مضيق هرمز والمناطق النفطية. وقد سجل النفط ارتفاعات قياسية في الأسعار، متجاوزًا مستويات 110 دولارًا للبرميل، مع بقاء المضيق الحيوي الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تحت ضغط أمني متزايد.

ويرى خبراء الطاقة أن أي استهداف مباشر لمنشآت التصدير الإيرانية مثل جزيرة خرج أو مضيق هرمز قد يؤدي إلى زيادة حدة الصدمة في أسواق النفط العالمية وتحفيز موجات صعود أسعار الخام، بينما تبحث دول مصدِّرة أخرى عن آليات لتعويض النقص المحتمل في الإمدادات.