×

تطور مفاجئ.. لندن قد تنشر حاملة طائراتها ضمن تدريبات NATO بدل الشرق الأوسط

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
بريطانيا
بريطانيا

بريطانيا تتراجع عن إرسال حاملة طائراتها إلى الشرق الأوسط وسط تقارير عن توجيهها للقطب الشمالي

أفادت تقارير إعلامية دولية بأن المملكة المتحدة قد تتراجع عن خطط إرسال حاملة الطائرات HMS Prince of Wales (R09) إلى منطقة الشرق الأوسط، رغم وضعها في حالة استعداد متقدمة خلال الأيام الماضية، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

وذكرت شبكة CBS News أن حاملة الطائرات البريطانية، وهي إحدى حاملتي الطائرات الرئيسيتين في البحرية الملكية، قد لا يتم نشرها في الشرق الأوسط كما كان متوقعًا في وقت سابق.

احتمال توجه الحاملة إلى القطب الشمالي

وبحسب مصادر نقلت عنها BBC، فمن المرجح أن تتجه الحاملة بدلًا من ذلك إلى مناطق القطب الشمالي للمشاركة في تدريبات عسكرية مشتركة مع حلف NATO، في إطار مناورات تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري بين الدول الأعضاء في الحلف.

ويُعد هذا التوجه المحتمل جزءًا من الاستراتيجية العسكرية للحلف لتعزيز وجوده في المناطق الشمالية، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في تلك المنطقة.

الحاملة غير مجهزة لمهام مرتبطة بإيران

من جانبها، ذكرت صحيفة Financial Times أن مسؤولين بريطانيين أكدوا أن حاملة الطائرات المتمركزة حاليًا في قاعدة بورتسموث البحرية لم يتم تجهيزها لأي مهمة عسكرية مرتبطة بإيران أو بالتوترات الجارية في الشرق الأوسط.

كما أشار مكتب رئيس الوزراء البريطاني Keir Starmer إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي حتى الآن بشأن نشر الحاملة في المنطقة.

تصريحات ترامب تثير الجدل

وجاءت هذه التطورات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي Donald Trump عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مشاركة حاملات الطائرات البريطانية في أي مجهود عسكري بالشرق الأوسط.

وكتب ترامب في منشوره:
"أخيرًا بدأت المملكة المتحدة تفكر بجدية في إرسال حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط. لا بأس يا رئيس الوزراء ستارمر، لسنا بحاجة إليهما بعد الآن، لكننا لن ننسى. لسنا بحاجة إلى من ينضمون إلى الحروب بعد أن نكون قد انتصرنا بالفعل".

وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة في ظل حساسية الوضع الأمني في المنطقة.

تعاون دفاعي محدود بين لندن وواشنطن

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه وافق على طلب الولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية البريطانية في إطار ما وصفه بأنه غرض دفاعي محدد ومحدود، يتعلق بالتعامل مع الصواريخ الإيرانية.

إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن المملكة المتحدة لن تنضم إلى أي حرب في المنطقة.

كما أوضحت الحكومة البريطانية في بيان صادر عن مقر رئاسة الوزراء في داونينج ستريت أن ستارمر أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد لمناقشة التطورات الأمنية الأخيرة.

متابعة دولية للتطورات

تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا سياسيًا وعسكريًا متزايدًا، ما يدفع الدول الغربية إلى مراجعة خططها العسكرية وانتشار قواتها في مختلف المناطق.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى قرار نشر حاملة الطائرات البريطانية مفتوحًا أمام عدة سيناريوهات، سواء بالمشاركة في تدريبات الناتو في القطب الشمالي أو إعادة تقييم الدور العسكري البريطاني في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.