×

كيف تقلل خطر الإصابة بالإنفلونزا في الشتاء؟

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
كيف تقلل خطر الإصابة بالإنفلونزا في الشتاء؟

مع تقلبات الطقس.. نصائح مهمة للوقاية من الإنفلونزا ونزلات البرد

تشهد العديد من الدول خلال فترات تغير الفصول تقلبات ملحوظة في الأحوال الجوية، وهو ما يؤدي إلى زيادة انتشار الأمراض التنفسية وعلى رأسها الإنفلونزا ونزلات البرد. ومع هذه التغيرات في درجات الحرارة بين النهار والليل، يزداد قلق الكثير من الأشخاص بشأن كيفية حماية أنفسهم من الإصابة بالأمراض الموسمية.

ويؤكد الأطباء أن التقلبات الجوية المفاجئة تؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان، خاصة الجهاز التنفسي، حيث يضعف الجسم في بعض الأحيان في التكيف مع التغيرات السريعة في درجات الحرارة. ويؤدي ذلك إلى زيادة فرص الإصابة بالفيروسات المنتشرة خلال هذه الفترات.

وفي ظل هذا الوضع، تشدد الجهات الصحية على ضرورة اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية البسيطة التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بالإنفلونزا، والحفاظ على قوة الجهاز المناعي، خاصة في الأماكن التي تشهد تجمعات كبيرة مثل المدارس ووسائل المواصلات وأماكن العمل.

تأثير تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي

يوضح متخصصون في أمراض الصدر أن التغير السريع في درجات الحرارة يمثل أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على الجهاز التنفسي. فعندما ينتقل الجسم من بيئة دافئة إلى أخرى باردة أو العكس خلال وقت قصير، يصبح أكثر عرضة للإصابة بالفيروسات التنفسية.

وتنتقل هذه الفيروسات بسهولة بين الأشخاص عبر الرذاذ المتطاير الناتج عن السعال أو العطس، خاصة في الأماكن المغلقة أو المزدحمة. كما أن انخفاض درجات الحرارة يدفع الكثير من الأشخاص إلى البقاء داخل الأماكن المغلقة لفترات طويلة، وهو ما يزيد من فرص انتقال العدوى بين الأفراد.

تقوية جهاز المناعة

يشدد الأطباء على أن الحفاظ على قوة الجهاز المناعي يعد من أهم الوسائل التي تساعد على الوقاية من الإنفلونزا ونزلات البرد. فكلما كان الجهاز المناعي قويًا، أصبح الجسم أكثر قدرة على مقاومة الفيروسات التي قد يتعرض لها.

ويمكن دعم الجهاز المناعي من خلال اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يحتوي على العناصر الغذائية الضرورية. وتعد الفواكه والخضروات الطازجة من أهم المصادر الطبيعية للفيتامينات، وخاصة فيتامين سي المعروف بدوره في تعزيز المناعة.

ومن أبرز الأطعمة التي تحتوي على هذا الفيتامين البرتقال والليمون والجوافة، إلى جانب الخضروات الورقية التي تمد الجسم بالعديد من المعادن والمواد المضادة للأكسدة التي تساعد في مقاومة الأمراض.

أهمية النوم الجيد

يلعب النوم الكافي دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الجسم وتعزيز المناعة. ويؤكد الأطباء أن الحصول على قسط كافٍ من النوم يوميًا يساعد الجسم على استعادة نشاطه وتجديد خلاياه، ما يعزز قدرته على مواجهة الفيروسات.

وينصح الخبراء بالحصول على ما بين سبع إلى ثماني ساعات من النوم يوميًا، مع الالتزام بمواعيد نوم منتظمة قدر الإمكان، لأن اضطراب النوم قد يؤثر سلبًا على الجهاز المناعي.

النظافة الشخصية للوقاية من العدوى

تعد النظافة الشخصية من أهم الوسائل الفعالة التي تساعد على الحد من انتشار الإنفلونزا. وينصح الأطباء بغسل اليدين بانتظام باستخدام الماء والصابون لمدة لا تقل عن عشرين ثانية، خاصة بعد العودة من الأماكن العامة أو استخدام وسائل النقل.

كما يُفضل تجنب لمس الوجه والعينين والأنف قبل غسل اليدين جيدًا، لأن الفيروسات قد تنتقل بسهولة من الأسطح الملوثة إلى الجسم.

وينصح كذلك باستخدام المناديل الورقية عند العطس أو السعال، والتخلص منها مباشرة بعد الاستخدام، مع الحرص على تغطية الفم والأنف لتقليل انتقال العدوى إلى الآخرين.

شرب السوائل وتهوية الأماكن

يساعد شرب كميات كافية من السوائل، خاصة الماء والمشروبات الدافئة، في الحفاظ على ترطيب الجسم ودعم وظائف الجهاز التنفسي. كما يمكن أن تساعد هذه السوائل في تخفيف أعراض نزلات البرد في حال الإصابة بها.

ومن النصائح المهمة أيضًا الحرص على تهوية المنازل وأماكن العمل بشكل منتظم، حيث يساعد دخول الهواء النقي إلى الأماكن المغلقة على تقليل تركيز الفيروسات في الجو، وبالتالي تقليل فرص انتقال العدوى.

متى يجب استشارة الطبيب؟

رغم أن معظم حالات الإنفلونزا ونزلات البرد تكون خفيفة ويمكن التعامل معها من خلال الراحة وتناول السوائل، إلا أن الأطباء ينصحون بضرورة استشارة الطبيب في بعض الحالات.

ومن بين هذه الحالات استمرار الأعراض لفترة طويلة، أو ارتفاع درجة الحرارة بشكل ملحوظ، أو الشعور بصعوبة في التنفس. كما يجب توخي الحذر بشكل أكبر لدى كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة، لأنهم أكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات المرتبطة بالإنفلونزا.

وفي النهاية، يؤكد الخبراء أن اتباع العادات الصحية اليومية والالتزام بالإجراءات الوقائية يمكن أن يلعب دورًا كبيرًا في تقليل خطر الإصابة بالأمراض الموسمية، والحفاظ على صحة الجهاز التنفسي خلال فترات التقلبات الجوية.