×

لماذا أخفى الله ليلة القدر؟ دار الإفتاء تجيب

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
لماذا أخفى الله ليلة القدر؟ دار الإفتاء تجيب

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الله تعالى أخفى ليلة القدر كحكمة إلهية عظيمة، تحث الصائمين على الاجتهاد والمثابرة في الطاعات خلال شهر رمضان، وبالأخص في العشر الأواخر من رمضان. وأوضحت الدار أن الهدف من هذا الإخفاء هو زيادة السعي وراء الطاعات والخيرات، كما أن الله أخفى أوقات رضاه وغضبه وأجل الناس وأقدارهم، لتكون سببًا في تحفيز البشر على الطاعة والابتعاد عن المعاصي.

وأوضحت الإفتاء أن إخفاء ليلة القدر ليس إلا جزءًا من حكمة إلهية أوسع تشمل إخفاء الوقت المعلوم للساعة وموعد الموت، حيث قال تعالى:

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي…﴾ [الأعراف: 187]

حث الصائمين على الاجتهاد والمثابرة

وأشارت دار الإفتاء إلى أن إخفاء ليلة القدر يشجع الصائمين على الجد والاجتهاد، وشمر عن ساعد الجد في العبادة، والمواظبة على الطاعات، وإيقاظ أهله للقيام والتهجد، على طريقة رسول الله ﷺ، أملًا في أن تتوافق أعمالهم مع ليلة القدر المباركة التي قال الله عنها:

﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ … سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: 3-5]

علامات ليلة القدر

أما عن علامات ليلة القدر، فقد أشار الإمام القرطبي في تفسيره إلى عدة دلالات تساعد الصائمين على معرفتها، منها:

  • طلوع الشمس صبيحة اليوم البيضاء بلا شعاع.

  • أن تكون الليلة معتدلة الحرارة، ليست حارة ولا باردة.

  • وصف النبي ﷺ لها بأنها ليلة "سَمحَة بلجة".
    كما ورد عن عبيد بن عمير أنه وجد مياه البحر عذبة سلسة ليلة السابع والعشرين، وهو دليل على بركة الليلة.

فضل الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان

وذكرت الإفتاء أن الاجتهاد في القيام، والصلاة، وقراءة القرآن، والصدقة، والدعاء خلال العشر الأواخر من رمضان من الأعمال التي تزيد من الحظوظ في نيل رضا الله ومضاعفة الحسنات، لما فيها من خير عظيم وأجر مضاعف. ويجب على المسلمين أن يستمروا في السعي والاجتهاد دون يأس، حتى ينالوا ليلة القدر، لما لها من فضل عظيم يغني عن ألف شهر من العبادة.

دعوة للمسلمين للتمسك بالعبادة

وختمت دار الإفتاء المصرية بيانها بالدعوة لجميع المسلمين للصبر والمثابرة، ومضاعفة الطاعات، والحرص على طلب ليلة القدر في العشر الأواخر، مع الالتزام بما جاء في القرآن والسنة، مؤكدة أن الاجتهاد في هذه الأيام المباركة سبب لنيل رضوان الله وبركاته، وأنه لا يمكن حصر وقت ليلة القدر بدقة، فهي مخفية عن البشر لتزيد من جهدهم وإخلاصهم في العبادة.