×

إيران تطلق الطائرة الشبحية «حديد-110».. سرعة خارقة وقدرات تخفي عالية

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
بلجيكا: 15 مسيرة مجهولة حلقت في أجواء قاعدة عسكرية جنوب شرقي البلاد
بلجيكا: 15 مسيرة مجهولة حلقت في أجواء قاعدة عسكرية جنوب شرقي البلاد

أحدثت الطائرة المسيرة الشبحية الإيرانية «حديد-110» تحولًا نوعيًا في تكتيكات الحرس الثوري الإيراني، حيث أصبحت تمثل سلاحًا دقيقًا ومتقدمًا في النزاع العسكري المستمر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ووفق تقارير إعلامية، دخلت «حديد-110» ميدان القتال لأول مرة في الرابع من مارس 2026، بعد أن تم الكشف عنها لأول مرة في فبراير 2025، لتثبت قدراتها على تنفيذ ضربات نفاثة عالية الدقة وتجاوز أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.

وتعد «حديد-110» طائرة مسيرة انتحارية من نوع «كاميكازي» تعمل بمحرك نفاث صغير الحجم، يمنحها سرعة قصوى تصل إلى نحو 517 كيلومترًا في الساعة، أي أكثر من ضعف سرعة الطائرات المسيرة الإيرانية التقليدية مثل طراز «شاهد».

وتمتلك الطائرة مدى عملياتي يصل إلى 350 كيلومترًا، ووزن رأس حربي يتراوح بين 30 و50 كيلوغرامًا من المواد شديدة الانفجار، ما يجعلها فعالة في ضرب الأهداف الحساسة والعالية القيمة بدقة.

وتتميز «حديد-110» بتصميم شبحي متطور يعتمد على جناح دلتا بأسطح مكسورة الزوايا، بهدف تشتيت الموجات الرادارية وتقليل بصمتها، ما يجعل من اكتشافها بواسطة الرادارات التقليدية مهمة بالغة الصعوبة.

كما يساهم الهيكل خفيف الوزن في تعزيز خصائص التخفي، وزيادة كفاءة الطيران وتقليل احتمالات اكتشافها أثناء تنفيذ المهام.

وتتيح السرعة العالية للطائرة النفاثة الاقتراب السريع من الأهداف قبل اكتشافها، ما يقلص زمن استجابة الدفاعات الجوية إلى ثوانٍ معدودة، ويجعلها مثالية للضربات النوعية ضد بطاريات الصواريخ، محطات الرادار، مراكز القيادة، والبنى التحتية الحيوية.

كما يمكن إطلاق «حديد-110» من منصات متعددة برية أو بحرية، بل وحتى من غواصات، مما يزيد من صعوبة التنبؤ بمصدر الهجوم.

وقد أشارت التقارير إلى أن اعتماد «حديد-110» جاء كخيار اقتصادي مقارنة بالصواريخ الباليستية باهظة التكلفة، إذ يمكن إنتاجها بكميات كبيرة لاستنزاف أنظمة الدفاع الجوي المعادية دون الحاجة إلى الصواريخ الاعتراضية المكلفة.

ويعد استخدام هذه الطائرة خطوة استراتيجية لتعزيز قدرات الطيران المسير الإيراني في تنفيذ ضربات دقيقة وفعالة، مع تقليل الخسائر الاقتصادية والتكتيكية.

وتعتبر «حديد-110» نقلة نوعية في برنامج الطائرات المسيّرة الإيرانية، حيث تجمع بين سرعة الطائرات النفاثة وتقنيات التخفي، ما يجعلها أداة مثالية لتنفيذ هجمات «اختراق نوعية» في الأجواء المحمية.

وتتيح الطائرة استهداف مراكز الرادار ومنظومات الدفاع الجوي، وفتح الطريق لهجمات أوسع، وهو ما يمثل تغييرًا كبيرًا في التكتيك العسكري التقليدي الذي اعتمدته إيران سابقًا باستخدام الطائرات المسيّرة بكثافة وعدد كبير دون التركيز على الدقة النوعية.

وأكد خبراء عسكريون أن الطائرة المسيرة الشبحية الإيرانية «حديد-110» تعزز من القدرة الهجومية الإيرانية، وتفرض تحديات كبيرة على الدول المعادية، خصوصًا أن سرعة الطائرة وتخفيها يجعل من الدفاع عنها صعبًا، كما أنها قادرة على تنفيذ عمليات انتقائية ضد أهداف استراتيجية دون الحاجة إلى تكاليف باهظة.

وتعد هذه الطائرة جزءًا من التطور النوعي الذي يشهده الحرس الثوري الإيراني في مجال الطائرات غير المأهولة، ما يعكس استعداد إيران لتحديث استراتيجياتها العسكرية والتكيف مع سيناريوهات الحرب الحديثة.