واشنطن تستخدم قاذفاتها الاستراتيجية B-52 في ضرب مواقع إيرانية
لا تزال القوة الجوية التابعة للولايات المتحدة تحتفظ بمكانة فريدة على مستوى العالم، بفضل قدراتها العسكرية المتطورة وأساطيلها الجوية الاستراتيجية القادرة على تنفيذ عمليات بعيدة المدى بدقة عالية. وفي إطار العمليات العسكرية الأخيرة، شاركت القاذفات الاستراتيجية الأمريكية في تنفيذ ضربات واسعة النطاق استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران.
وجاءت هذه التحركات ضمن عملية عسكرية أُطلق عليها اسم الغضب الملحمي، والتي شهدت مشاركة مكثفة من الطيران الحربي الأمريكي خلال الساعات الأولى من بدء العملية.
قاذفات B-52 تعود إلى ساحة العمليات
لعبت قاذفات B-52 Stratofortress دورًا رئيسيًا في الضربات الجوية التي نُفذت خلال المرحلة الأولى من العملية، حيث تُعد هذه الطائرة واحدة من أشهر القاذفات الاستراتيجية في تاريخ سلاح الجو الأمريكي.
وقد شاركت هذه القاذفات في معظم الصراعات العسكرية الكبرى التي خاضتها الولايات المتحدة منذ ستينيات القرن الماضي، إذ استُخدمت لأول مرة على نطاق واسع خلال حرب فيتنام عام 1965، ومنذ ذلك الحين أصبحت جزءًا أساسيًا من القدرات الضاربة بعيدة المدى لواشنطن.
ضرب مواقع الصواريخ الباليستية
وخلال أول 100 ساعة من العملية العسكرية، نفذت قاذفات B-52 عدة ضربات مركزة استهدفت مواقع مرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، بالإضافة إلى منشآت القيادة والسيطرة العسكرية.
وتهدف هذه الضربات إلى تقليص القدرة العملياتية للقوات الإيرانية وإضعاف منظومة التحكم العسكرية، في إطار استراتيجية تعتمد على استهداف البنية التحتية العسكرية الحساسة.
استهداف مراكز القيادة والسيطرة
كما شملت الضربات الجوية مراكز القيادة والسيطرة التي تُعد من أهم عناصر إدارة العمليات العسكرية، إذ تعتمد عليها الجيوش في توجيه القوات وإدارة التحركات الميدانية.
ويُنظر إلى استهداف هذه المراكز باعتباره جزءًا من استراتيجية عسكرية تهدف إلى تعطيل منظومة اتخاذ القرار لدى الطرف المستهدف، ما قد يحد من قدرته على تنسيق الردود العسكرية.
تطورات متسارعة في المشهد العسكري
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهات العسكرية في المنطقة.
ويرى محللون أن استخدام القاذفات الاستراتيجية الثقيلة مثل B-52 يعكس مستوى التصعيد في العمليات العسكرية الجارية، كما يشير إلى أهمية الأهداف التي تسعى القوات الأمريكية إلى ضربها خلال هذه المرحلة من العمليات.
وفي ظل استمرار العمليات العسكرية، تبقى المنطقة في حالة ترقب لما قد تحمله الساعات والأيام المقبلة من تطورات ميدانية وسياسية
