×

جريمة تهز الشرقية.. أم تنهي حياة رضيعتها في ظروف مأساوية بالحسينية

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
«لم يرحموا بكاء طفلتي».. القصة الكاملة لوفاة رضيعة الإسكندرية على ذراع والدتها بسبب منع الإجازة
«لم يرحموا بكاء طفلتي».. القصة الكاملة لوفاة رضيعة الإسكندرية على ذراع والدتها بسبب منع الإجازة

شهدت قرية المناجاة الكبرى التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية واقعة مأساوية أثارت حالة واسعة من الحزن والصدمة بين الأهالي، بعدما لقيت طفلة رضيعة تبلغ من العمر أربعة أشهر مصرعها في حادث مأساوي داخل محيط منزل أسرتها. الواقعة سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام داخل القرية، في ظل الملابسات الغامضة التي أحاطت بها منذ اللحظات الأولى لاكتشاف الحادث.

بلاغ أمني وانتقال فوري لموقع الحادث

تلقى اللواء عمرو رؤوف، مدير أمن الشرقية، إخطارًا من مدير المباحث الجنائية، يفيد بورود بلاغ إلى مركز شرطة الحسينية بالعثور على جثمان طفلة متفحم إثر اندلاع حريق في كمية من القمامة أمام أحد المنازل بقرية المناجاة الكبرى.

وعلى الفور، انتقلت قوة من الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، وتم فرض كردون أمني بمحيط المكان، كما جرى التحفظ على الجثمان تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات للوقوف على أسباب الحريق وملابساته.

التحريات تكشف هوية الطفلة

كشفت تحريات ضباط مباحث مركز الحسينية أن الطفلة تُدعى "نورهان م. ج. ع" وتبلغ من العمر أربعة أشهر، وتقيم مع أسرتها بذات القرية. وأشارت التحريات الأولية إلى وجود شبهة جنائية في الواقعة، ما استدعى تكثيف جهود البحث وجمع المعلومات من شهود العيان وأفراد الأسرة.

كما تم فحص كاميرات المراقبة القريبة – إن وجدت – والاستماع إلى أقوال الجيران، في محاولة لإعادة رسم تسلسل الأحداث قبل اندلاع الحريق.

اعترافات الأم أمام جهات التحقيق

وخلال التحقيقات، أدلت والدة الطفلة، وتُدعى "شيرين ع. ع. ع"، 31 عامًا، ربة منزل، بأقوال أثارت حالة من الجدل، حيث ذكرت في اعترافاتها أنها كانت تمر بظروف نفسية صعبة، وأنها لم تكن في حالة اتزان كامل وقت وقوع الحادث.

وأوضحت في أقوالها أنها أشعلت النيران في كومة قمامة مجاورة للمنزل، ثم وقعت الطفلة داخلها، وهو ما أدى إلى تفحم جسدها بالكامل. وتواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الاعترافات ومطابقتها مع نتائج المعاينة والأدلة الفنية.

فحص الحالة النفسية للمتهمة

وأفاد والد المتهمة خلال التحقيقات بأن ابنته تتلقى علاجًا نفسيًا منذ فترة لدى أحد الأطباء المتخصصين في المخ والأعصاب. وعلى ضوء تلك الإفادة، قررت النيابة عرض المتهمة على لجنة طبية متخصصة لبيان مدى سلامة قواها العقلية وقت وقوع الحادث، وتحديد مدى مسؤوليتها الجنائية.

كما طلبت النيابة تحريات المباحث النهائية حول الواقعة وظروفها، مع استدعاء عدد من الشهود لسماع أقوالهم بشكل رسمي.

استمرار التحقيقات وقرارات النيابة

تم تحرير المحضر رقم 978 إداري مركز الحسينية لسنة 2026، وأُحيلت المتهمة إلى النيابة العامة التي تباشر التحقيقات بشكل موسع. ومن المنتظر أن تحسم التقارير الطبية المنتظرة جانبًا مهمًا من القضية، خاصة فيما يتعلق بالحالة النفسية للمتهمة ومدى إدراكها لطبيعة أفعالها وقت الحادث.

وتستمر الأجهزة المعنية في استكمال الإجراءات القانونية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والتقارير الفنية، وسط متابعة واسعة من أهالي القرية الذين خيمت عليهم حالة من الحزن الشديد.