×

بريطانيا تخفض توقعات نمو اقتصادها إلى 1.1% لعام 2026

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
بريطانيا تخفض توقعات نمو اقتصادها إلى 1.1% لعام 2026

أعلنت بريطانيا عن مراجعة جديدة لتوقعات النمو الاقتصادي خلال العام الجاري، حيث أوضحت وزيرة المالية راشيل ريفز، الثلاثاء، أن الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن ينمو بنسبة 1.1% لعام 2026، في انخفاض واضح عن التقديرات السابقة الصادرة عن مكتب مسؤولية الميزانية.

ويأتي هذا التراجع بعد أن كانت ريفز قد قدمت ميزانيتها السنوية الثانية في نوفمبر الماضي، حيث توقع مكتب المسؤولية نمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 1.4% لعام 2026، مما يشير إلى انخفاض بمقدار 0.3 نقطة مئوية في أحدث مراجعة نصف سنوية.

توقعات مستقبلية للنمو الاقتصادي البريطاني

وبحسب منصة Investing الاقتصادية، من المتوقع أن يشهد الاقتصاد البريطاني بعض التعافي في السنوات المقبلة، حيث رجح مكتب مسؤولية الميزانية أن يمتد النمو إلى:

  • 1.6% في عامي 2027 و2028

  • 1.5% في عامي 2029 و2030

وأضافت ريفز أن متوسط النمو على مدى فترة التوقعات لم يتغير بشكل كبير، مشيرة إلى أن التعديل الأخير يركز على توزيع النمو بحيث يسجل وتيرة أبطأ في عام 2026، ويعوضها تسارع نسبي في الأعوام التالية، ما يعكس محاولات الحكومة التكيف مع الظروف الاقتصادية العالمية والتحديات الداخلية.

السياق الاقتصادي والتحديات الراهنة

تأتي هذه المراجعة في وقت يواجه فيه الاقتصاد البريطاني تحديات عدة، أبرزها:

  • ارتفاع معدلات التضخم وضغوط تكاليف المعيشة

  • تباطؤ الاستثمارات الأجنبية

  • تداعيات سياسات ما بعد بريكست على التجارة والانتقال المالي

  • تأثيرات الأزمات العالمية على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة

وأكدت ريفز أن الحكومة تواصل العمل على تنفيذ برامج لتعزيز الاستقرار المالي ودعم النمو المستدام، مشددة على أن التعديلات في التوقعات لا تعكس تغييرًا جوهريًا في الاتجاه العام للاقتصاد، وإنما إعادة ترتيب لإيقاع النمو السنوي بما يتوافق مع المعطيات الأخيرة.

أهمية هذه التوقعات للمستثمرين والأسواق

تلعب هذه التوقعات دورًا رئيسيًا في رسم سياسات الاستثمار وقرارات السوق المالية، حيث يعتمد المستثمرون على أرقام مكتب مسؤولية الميزانية لتقدير مستويات المخاطر والعوائد، كما أن انخفاض معدل النمو المتوقع قد يؤثر على معدلات الاقتراض، الفوائد المصرفية، واستثمارات الشركات المحلية والأجنبية.

كما أن الأسواق المالية ومؤشرات العملة والجنيه البريطاني ستتابع عن كثب أية تحديثات لاحقة، في ظل محاولة الحكومة تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم واستدامة المالية العامة.