×

مفتي الديار: إخلاص النية شرط أساسي لقراءة القرآن

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
مفتي الديار: إخلاص النية شرط أساسي لقراءة القرآن

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، أن قراءة القرآن الكريم تستوجب الالتزام بآدابها قبل وأثناء وبعد القراءة، مشدداً على ضرورة إخلاص النية قبل الشروع في تلاوة الكتاب الكريم، مستشهداً بالحديث النبوي الشريف: «إنما الأعمال بالنيات».

وأوضح المفتي، خلال لقائه ببرنامج «اسأل المفتي» المذاع عبر فضائية صدى البلد، أن هناك فرقًا كبيرًا بين من يقرأ القرآن كـ «عادة» أو للظهور أمام الناس، وبين من يقرأه سعيًا للوقوف على أسراره والتأدب بآدابه والتحلي بأخلاقه وبث الخير بين الناس.

التحذير من مخالفة الفعل للقول

حذر الدكتور عياد من خطورة مخالفة الفعل للقول، مستشهداً بالحديث النبوي الذي ذكر الرجل الذي يُلقى في النار يوم القيامة لأنه كان يأمر بالمعروف ولا يأتيه وينهى عن المنكر ويأتيه.

ودعا المفتي القراء إلى القياس على هذا التحذير في تعاملهم مع القرآن الكريم، مستشهداً بإجابة السيدة عائشة رضي الله عنها حين سُئلت عن خلق النبي محمد ﷺ، حيث أحالت السائل إلى القرآن الكريم، تحديدًا إلى سورة «المؤمنون»، التي جمعت بين الجوانب العقدية والتعبدية والسلوكية، ورسمت ملامح الشخصية النبوية.

العتاب الإلهي والحرص على العمل الصالح

نبه المفتي إلى العتاب الإلهي الموجه للمؤمنين في قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون»، بالإضافة إلى العتاب الموجه لبني إسرائيل على قبح الفعل والمسلك: «أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم».

وشدد على أن القراءة الخالصة للقرآن تتطلب الابتعاد عن الرياء وطلب السمعة، محذرًا من أن من يقرأ أو يعلم ليقال عنه ذلك سيُزج به في النار يوم القيامة، رغم ظنه أنه من أهل الجنة، مستشهداً بحديث مسلم: «تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار».


الالتزام بالآداب وأسرار القرآن

أوضح المفتي أن الآداب القرآنية تشمل التحلي بالأخلاق الفاضلة، وحسن الخلق مع الناس، ونشر الخير والمعرفة، وأن القراءة لا تقتصر على التلاوة الصوتية بل تشمل الفهم والعمل بما جاء به القرآن في الحياة اليومية.

وشدد على أن القرآن مرشد شامل للجوانب العقدية والسلوكية والتعبدية، وأن الالتزام بهذه الجوانب يضمن للمؤمن التقدم في طاعته وفهمه للكتاب الكريم دون الوقوع في الرياء أو المظاهر الشكلية.