×

قصة الإمام الليث بن سعد في خدمة المجتمع ونشر العلم

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
قصة الإمام الليث بن سعد في خدمة المجتمع ونشر العلم

أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الإمام الليث بن سعد لم يكن مجرد عالم بارز في التاريخ الإسلامي، بل كان نموذجًا فريدًا في خدمة المجتمع وتنظيم حياته بما يخدم الناس ويحقق مصالحهم.

وأوضح الأزهري أن الليث كان يخصص يومه لأربعة مجالس رئيسية تخدم جميع فئات المجتمع، بدءًا من الحاكم وانتهاءً بالفقراء والمحتاجين.

تنظيم اليوم بين العلم والخدمة

أوضح الأزهري، خلال برنامج "إمام من ذهب" المذاع على شاشة DMC، أن الإمام الليث كان يقسم يومه إلى أربعة مجالس:

  1. المجلس الأول كان مخصصًا لنائب السلطان لمناقشة القضايا العامة والشؤون الإدارية.

  2. المجلس الثاني لأصحاب الحديث لنشر العلم وتعليم الناس.

  3. المجلس الثالث مخصص للتجار وأصحاب الحوانيت، احترامًا لانشغالهم بأرزاقهم وتيسيرًا لأعمالهم.

  4. المجلس الرابع كان لقضاء حوائج الناس، دون تمييز بين صغير وكبير، مما جعله موضع ثقة الجميع.

دعم المجتمع ومساعدة المحتاجين

أضاف الأزهري أن الإمام الليث كان يقوم بأدوار اجتماعية وإنسانية هامة، حيث:

  • يقضي ديون المحتاجين ويساعدهم ماليًا.

  • يزوج الشباب الذين لا يقدرون على الزواج.

  • يعالج المرضى ويسهم في رعاية صحة المجتمع.

  • يعين الفقراء ويقف بجانب كل محتاج، ليصبح سندًا للمجتمع بأكمله.

وأشار الأزهري إلى أن هذه المواقف جعلت السلطان نفسه يزوره ويستشيره، بينما أثنى أمير المؤمنين في بغداد، هارون الرشيد، على مقامه قائلًا: "الحمد لله الذي جعل في رعيتي مثلك".

قيمة المكانة الحقيقية

أكد الأزهري أن مكانة الإمام الليث لم تأتِ نتيجة سلطة أو جاه، بل جاءت من تجرده وزهده وكرمه، ما جعله محط ثقة ومحبة الجميع. وأوضح أن نموذج الليث بن سعد يُظهر كيف يمكن للعلماء والقيادات الدينية أن يكونوا قوة إيجابية في المجتمع، لا من خلال النفوذ، بل من خلال العطاء والخدمة المجتمعية الحقيقية.

درس للأجيال المعاصرة

يشير الأزهري إلى أن مواقف الإمام الليث تعتبر درسًا قيمًا للأجيال الحالية في كيفية إدارة الوقت لخدمة المجتمع، ومراعاة حاجات الناس، والاعتماد على القيم الأخلاقية في التعامل مع جميع فئات المجتمع، بغض النظر عن السلطة أو النفوذ الشخصي.