×

الناتو: لا خطط للتدخل العسكري المباشر في الصراع الإيراني

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
الناتو: لا خطط للتدخل العسكري المباشر في الصراع الإيراني

أوضح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته أن الحلف لا يخطط على الإطلاق للتدخل العسكري المباشر في النزاع القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بحسب ما نقلت قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل صباح اليوم.

جاءت تصريحات روته خلال مؤتمر صحفي عقده للتأكيد على موقف الحلف من التصعيد الأخير في منطقة الشرق الأوسط، مشددًا على أن أي مشاركة محتملة للحلف في الأزمة ستكون محدودة بالإطار السياسي والدبلوماسي فقط، ولن تتجاوز حدود الدعم الاستشاري والتنسيق مع الشركاء.

تقييم الناتو للعمل العسكري الأمريكي والإسرائيلي

وأشار الأمين العام للحلف إلى أن العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل تُعد "مهمة للغاية"، لأنها تهدف إلى الحد من قدرة إيران على تطوير أسلحة نووية وصواريخ باليستية طويلة المدى.

وأضاف روته أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى الضغط على طهران وتقليص نفوذها العسكري الإقليمي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الحلف لا يسعى إلى أن يكون طرفًا مباشرًا في أي مواجهة عسكرية، معتبرًا أن التدخل العسكري للناتو في مثل هذه النزاعات "ليس مطروحًا في أي خطة استراتيجية".

موقف الحلف من التصعيد في الشرق الأوسط

تأتي تصريحات مارك روته في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيدًا غير مسبوقًا بين الولايات المتحدة وإيران، بعد سلسلة من الضربات الجوية الإسرائيلية واستهداف مواقع استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية.

وأكد الأمين العام أن مهمة الناتو تقتصر على تعزيز الأمن الجماعي لأعضائه، ودعم الشركاء في المنطقة سياسيًا واستراتيجيًا، مع مراقبة تطورات النزاع عن كثب لتجنب أي انتقال الأزمة إلى أراضي دول الحلف أو مناطق نفوذهم.

الموقف الدبلوماسي للحلف وأهميته

وأوضح روته أن الناتو يولي أهمية كبيرة للحلول الدبلوماسية لحل النزاعات، مؤكدًا أن أي تدخل عسكري مباشر خارج نطاق الدفاع الجماعي لا يتوافق مع مهام الحلف التأسيسية.

كما أشار إلى أن الحلف سيواصل التنسيق مع الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين لتقييم المخاطر وتأمين المصالح الدولية، دون الإقدام على أي خطوة قد تصعد النزاع مع إيران أو تزيد من اتساع رقعة العمليات العسكرية في المنطقة.

السياق الإقليمي والدولي

تصريحات الأمين العام للناتو تأتي في ظل تصعيد متواصل بين إيران وإسرائيل، وتزايد المخاوف من أن تتحول المواجهة إلى نزاع أوسع يشمل دولًا أخرى.

يذكر أن التقديرات العسكرية تشير إلى أن العمليات الحالية قد تستمر عدة أسابيع قبل تحقيق أي أهداف استراتيجية واضحة، في ظل تعقيدات المشهد الأمني والسياسي، وهو ما يجعل موقف الحلف من التدخل المباشر حاسمًا لمنع اتساع رقعة الصراع.