×

هجمات سيبرانية واسعة تضرب إيران بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
هجمات سيبرانية واسعة تضرب إيران بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية

كشف خبراء الأمن الإلكتروني اليوم الاثنين عن موجة من العمليات السيبرانية التي استهدفت إيران، تزامنت مع الهجوم الأمريكي والإسرائيلي المشترك على أهداف داخل الأراضي الإيرانية.

وشملت الهجمات اختراق عدة مواقع إخبارية لتغيير الرسائل المعروضة، بالإضافة إلى استهداف تطبيق بادصبا للصلاة، أحد أكثر التطبيقات استخدامًا في إيران، والذي تم تحميله أكثر من خمسة ملايين مرة.

وقد عرض التطبيق رسائل تحث المستخدمين على التخلي عن الأسلحة والانضمام إلى الشعب، في خطوة وصفتها التحليلات بأنها محاولة للتأثير على الرأي العام المحلي.

انخفاض حاد في الاتصال بالإنترنت

أوضح دوج مادوري، مدير تحليل شبكة الإنترنت لدى شركة كينتك، أن الاتصال بالإنترنت في إيران شهد انخفاضًا كبيرًا عند الساعة 07:06 بتوقيت جرينتش، ثم تراجع مرة أخرى عند الساعة 11:47، مع بقاء الاتصال ضعيفًا جدًا طوال اليوم.

وأضاف مادوري أن هذه الانقطاعات تشير إلى تأثير مباشر للهجمات السيبرانية على البنية التحتية الرقمية للبلاد، وتؤكد حجم الهجمات وأهمية الاستجابة السريعة لتقليل الأضرار.

استهداف التطبيقات الحكومية والعسكرية

وأشار الباحث الأمني حميد كاشفي، مؤسس شركة دارك سيل للأمن الإلكتروني، إلى أن استهداف تطبيق بادصبا خطوة ذكية، نظرًا لأن غالبية مستخدميه من مؤيدي الحكومة والميلين إلى التدين، ما يجعل الرسائل المعروضة أكثر تأثيرًا على الفئات المستهدفة.

كما أفادت صحيفة جيروزاليم بوست أن الهجمات السيبرانية شملت مجموعة واسعة من الخدمات الحكومية والأهداف العسكرية، بهدف تقليل قدرة إيران على التنسيق والرد الفوري، على الرغم من أن هذه التقارير لم يتم تأكيدها بشكل مستقل حتى الآن.

احتمالية ردود إلكترونية مضادة

وحذر ريف بيلينج، مدير قسم مخابرات التهديدات لدى شركة سوفوز للأمن السيبراني، من احتمالية حدوث هجمات مضادة من الجماعات الحليفة لإيران أو من المخترقين المحليين، والتي قد تستهدف أهدافًا عسكرية وتجارية ومدنية في إسرائيل والولايات المتحدة. وأضاف بيلينج أن تصاعد هذه الهجمات قد يعكس خيار إيران للرد إلكترونيًا، ما قد يرفع من مستوى التوتر الرقمي في المنطقة.

وأكد خبراء أن المرحلة القادمة قد تشهد تصعيدًا في الهجمات السيبرانية، مع زيادة المخاطر على الشبكات الحكومية والخدمات المدنية، ما يجعل مراقبة الأنشطة الرقمية والتحصين الإلكتروني أكثر أهمية من أي وقت مضى.