إطلاق نار مروع في أوستن.. قتيلان و17 مصابًا والـFBI يحقق في شبهة إرهاب
شهدت أوستن عاصمة تكساس حادث إطلاق نار مروع أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 17 آخرين، في واقعة أثارت حالة من القلق الأمني داخل المدينة وخارجها. وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي مكتب التحقيقات الفيدرالي أن الحادث قد يكون له ارتباطات إرهابية، مؤكدًا أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولية ولم يتم التوصل إلى نتائج نهائية حتى الآن.
تفاصيل الهجوم في منطقة ترفيهية معروفة
ووفقًا لما أعلنته الشرطة، فقد تلقت غرفة العمليات بلاغًا في تمام الساعة الثانية صباحًا بتوقيت المدينة عن وجود مسلح في محيط حانة "بوفورد" الواقعة في منطقة "ويست سكست ستريت"، وهي من أشهر المناطق الترفيهية والسياحية في المدينة.
وأوضحت رئيسة شرطة أوستن، ليزا ديفيس، أن المشتبه به كان يقود سيارة دفع رباعي كبيرة، وقام بتشغيل أضواء الطوارئ قبل أن يخفض نافذته ويطلق النار من مسدس تجاه أشخاص كانوا متجمعين في الفناء الخارجي وعلى الرصيف أمام الحانة، ما تسبب في سقوط قتلى ومصابين في الحال.
تطورات المواجهة مع الشرطة
وبيّنت ديفيس أن المهاجم أوقف مركبته في موقع قريب من الحانة، ثم ترجل منها وهو يحمل بندقية، محاولًا التقدم مجددًا نحو المكان ذاته. وأكدت أن ثلاثة من ضباط الشرطة تعاملوا فورًا مع التهديد، وأطلقوا النار عليه عند أحد التقاطعات القريبة، ما أدى إلى مقتله في موقع الحادث.
وأضافت السلطات أن عملية تفتيش السيارة لم تسفر عن العثور على أي مواد متفجرة أو أجهزة مشبوهة، وهو ما استبعد وجود مخطط تفجيري متزامن مع الهجوم المسلح.
مؤشرات أولية على شبهة إرهاب
من جانبه، صرّح أليكس دوران، الوكيل الخاص بالنيابة في مكتب التحقيقات الفيدرالي بمدينة سان أنطونيو، بأن المحققين عثروا على مؤشرات داخل السيارة وبحوزة المشتبه به قد توحي بوجود صلة بالإرهاب، لكنه رفض الكشف عن طبيعة تلك المؤشرات حفاظًا على سير التحقيق.
وأشار دوران إلى أن جميع الاحتمالات ما تزال قيد الدراسة، مؤكدًا التزام الأجهزة الفيدرالية بمتابعة القضية حتى كشف ملابساتها كاملة.
حصيلة الضحايا والحالة الصحية للمصابين
وأسفر الهجوم عن مقتل شخصين في موقع الحادث، إضافة إلى مقتل المشتبه به برصاص الشرطة. كما أصيب 17 شخصًا، تم نقل 14 منهم إلى المستشفيات القريبة، بينهم ثلاثة في حالة حرجة، بحسب ما أعلن رئيس خدمات إدارة الطوارئ في مقاطعة أوستن-ترافيس، روب لوكريتز.
وتعمل الطواقم الطبية على تقديم الرعاية اللازمة للمصابين، فيما لم يتم بعد الإعلان عن هويات الضحايا انتظارًا لإخطار ذويهم رسميًا.
إشادة بسرعة استجابة أجهزة الأمن
أشاد عمدة أوستن، كيرك واتسون، بسرعة تحرك الشرطة وفرق الطوارئ، موضحًا أن الاستجابة للبلاغ استغرقت نحو 57 ثانية فقط، وهو ما ساهم في احتواء الموقف ومنع وقوع عدد أكبر من الضحايا.
وأكد واتسون أن سرعة التدخل أنقذت أرواحًا عديدة، مشددًا على استمرار التعاون بين الجهات المحلية والفيدرالية لتعزيز الأمن في المدينة.
تحقيقات متواصلة وسط مخاوف أمنية متصاعدة
ولا تزال السلطات المحلية والفيدرالية تواصل تحقيقاتها لتحديد دوافع الهجوم وما إذا كان عملاً إرهابيًا منظمًا أم حادثًا جنائيًا فرديًا. ويأتي هذا الحادث في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الولايات المتحدة بشأن تكرار حوادث العنف المسلح، لا سيما في المناطق العامة وأماكن الترفيه.
ومن المتوقع أن تصدر الجهات المختصة بيانات إضافية خلال الساعات المقبلة مع تقدم التحقيقات وكشف مزيد من التفاصيل
