كارثة في مضيق هرمز.. هل فعلتها إيران؟
كشفت تقديرات لوكالة رويترز عن توقف ما لا يقل عن 150 ناقلة نفط تحمل خامًا ومنتجات بترولية في المياه المفتوحة بالخليج، مع تجنبها المرور عبر مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية في المنطقة.
ووفقًا للتقديرات، فإن العشرات من سفن الشحن تقف متجمعة قبالة سواحل إيران والعراق والكويت والإمارات، في انتظار وضوح الصورة بشأن سلامة الملاحة البحرية، وسط توترات عسكرية متزايدة. كما تشير البيانات إلى أن ما لا يقل عن 100 ناقلة نفط أخرى متوقفة قرب سواحل الإمارات وسلطنة عمان خارج نطاق المضيق، تحسبًا لأي تطورات مفاجئة قد تؤثر على حركة العبور.
كارثة في مضيق هرمز
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية يوميًا. وأي اضطراب في الملاحة عبره ينعكس سريعًا على أسواق الطاقة، سواء من حيث الأسعار أو سلاسل الإمداد.
ويرى محللون في قطاع الشحن البحري أن تكدس هذا العدد الكبير من الناقلات يعكس حالة "انتظار حذر"، إذ تفضل الشركات المالكة للسفن وشركات التأمين تجنب المخاطر المحتملة، خصوصًا مع ارتفاع أقساط التأمين البحري في أوقات التوترات الجيوسياسية.
تداعيات محتملة على أسعار النفط
توقف هذا العدد من الناقلات قد يؤدي إلى تأخير في تسليم الشحنات، ما يضغط على الإمدادات الفورية في الأسواق العالمية. ويشير خبراء إلى أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع، خاصة إذا طال أمد التوتر أو حدثت أي حوادث تعطل الملاحة بشكل مباشر.
كما أن تكدس السفن خارج المضيق يزيد من تكاليف التشغيل، سواء من حيث استهلاك الوقود أو رسوم الانتظار، ما قد ينعكس لاحقًا على أسعار المنتجات البترولية عالميًا.
ترقب دولي وتحركات احترازية
في المقابل، تراقب شركات الطاقة الكبرى والدول المستوردة للنفط التطورات عن كثب، وسط دعوات لاحتواء التصعيد وضمان حرية الملاحة في الخليج. وتؤكد مصادر ملاحية أن العديد من السفن تلتزم بخطط طوارئ بديلة، مع إبقاء المحركات في وضع استعداد لعبور سريع فور صدور إشارات تطمئن بشأن الأوضاع الأمنية.
حتى الآن، لم تُسجل تقارير عن أضرار مباشرة بالسفن المتوقفة، إلا أن المشهد البحري في الخليج يعكس بوضوح حجم القلق الذي يخيّم على واحد من أكثر الممرات الاستراتيجية حساسية في العالم.
