×

السعودية تعلق رحلاتها مؤقتًا بسبب حرب إيران

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
السعودية تعلق رحلاتها مؤقتًا بسبب حرب إيران
أعلنت الخطوط الجوية السعودية إلغاء عدد من رحلاتها الجوية بشكل مؤقت، وذلك على خلفية التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مؤكدة أن القرار يأتي في إطار الالتزام الصارم بمعايير الأمن والسلامة وحرصًا على حماية المسافرين وأطقم الطائرات في ظل الظروف الإقليمية الراهنة. وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن تعليق بعض الرحلات جاء كإجراء احترازي بعد تقييم شامل للمخاطر المحتملة المرتبطة بحركة الطيران في الأجواء الإقليمية، مشيرة إلى أنها تتابع المستجدات أولًا بأول بالتنسيق مع الجهات المختصة وهيئات الطيران المدني، وأنها ستعمل على تحديث جداول الرحلات وإبلاغ المسافرين بأي تغييرات فور صدورها. ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التوتر العسكري عقب الضربات التي استهدفت إيران، وما تبعها من ردود فعل إقليمية متسارعة، الأمر الذي دفع عددًا من شركات الطيران في المنطقة والعالم إلى إعادة النظر في مسارات رحلاتها أو تعليق بعضها مؤقتًا، تحسبًا لأي مخاطر تتعلق بسلامة الملاحة الجوية. وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا رسميًا عبر حسابها على منصة إكس، أدانت فيه ما وصفته بـ«الاعتداء الإيراني الغاشم» والانتهاك السافر لسيادة عدد من الدول العربية، مؤكدة تضامن المملكة الكامل مع الدول الشقيقة التي طالتها الاستهدافات. وأكد البيان وقوف المملكة إلى جانب كل من الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، مشددًا على استعدادها لوضع كافة إمكاناتها لدعم هذه الدول في ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، ومحذرًا من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي. وتزامنت هذه المواقف مع إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل، صباح السبت 28 فبراير 2026، تنفيذ هجوم عسكري مشترك واسع النطاق ضد أهداف داخل إيران، بعد أسابيع من التصعيد السياسي والعسكري وحشد القوات في منطقة الشرق الأوسط، ما أثار موجة من القلق في الأوساط الدولية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في تسجيل مصور نشره عبر منصة تروث سوشيال بدء «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران، واصفًا العملية بأنها ضخمة ومستمرة، وتهدف إلى تدمير القدرات الصاروخية والعسكرية الإيرانية ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي، إضافة إلى إزالة ما اعتبره تهديدات وشيكة. وأشار ترامب إلى أن العملية قد تمتد لعدة أيام، مؤكدًا أن التحرك العسكري جاء بعد تعثر مسار المفاوضات النووية التي كانت تُجرى بوساطة إقليمية، في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع الإسرائيلية تنفيذ «ضربة استباقية» استهدفت عشرات المواقع العسكرية داخل إيران بالتنسيق مع واشنطن. من جانبه، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الهجوم يهدف إلى «إزالة التهديد الوجودي» الذي تمثله إيران، داعيًا الشعب الإيراني إلى الاستفادة من التطورات الحالية لإحداث تغيير داخلي، في تصريحات زادت من حدة التوتر في المنطقة. وفي المقابل، أعلنت إيران إطلاق عملية «الوعد الصادق 4» ردًا على الضربات، مؤكدة إطلاق دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، مع تسجيل انفجارات في مدن عدة بينها طهران وقم وأصفهان وكرمانشاه، وهو ما دفع عدة دول وشركات طيران إلى اتخاذ إجراءات احترازية تتعلق بحركة الطيران وإغلاق بعض المجالات الجوية. ويرى خبراء في قطاع الطيران أن قرارات تعليق أو إلغاء الرحلات خلال الأزمات الجيوسياسية تُعد إجراءً احترازيًا معتادًا يهدف إلى تقليل المخاطر وضمان سلامة المسافرين، خاصة في منطقة تُعد من أكثر مناطق العالم حيوية لحركة الطيران الدولي، حيث تمر عبرها ممرات جوية رئيسية تربط بين قارات العالم الثلاث. كما أشاروا إلى أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى تعديل مسارات الرحلات وارتفاع تكاليف التشغيل نتيجة التحليق لمسافات أطول، وهو ما قد ينعكس على أسعار التذاكر في حال طال أمد الأزمة، مؤكدين في الوقت ذاته أن سلامة الركاب تظل الأولوية القصوى لدى شركات الطيران. وتبقى التطورات الميدانية العامل الحاسم في تحديد مستقبل حركة الطيران خلال الفترة المقبلة، في ظل ترقب دولي لاحتمالات التهدئة أو اتساع رقعة المواجهة، بينما تواصل الخطوط الجوية السعودية متابعة الموقف بشكل دقيق تمهيدًا لاستئناف الرحلات الملغاة فور استقرار الأوضاع.