×

«لن أترافع».. دفع بعدم الدستورية يربك أولى جلسات محاكمة سارة خليفة

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
«لن أترافع».. دفع بعدم الدستورية يربك أولى جلسات محاكمة سارة خليفة
بدأت محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، أولى جلسات محاكمة المنتجة سارة خليفة و27 متهمًا آخرين، في القضية المتهمين فيها بتشكيل تنظيم إجرامي منظم تخصص – وفقًا لقرار الإحالة – في استيراد المواد الخام المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور لهيئة الدفاع عن المتهمين. وشهدت قاعة المحكمة في مستهل الجلسة نقاشًا قانونيًا مطولًا عقب إعلان أحد أعضاء فريق الدفاع، وتحديدًا محامي المتهم رقم 18، امتناعه عن المرافعة، مستندًا إلى حكم صادر عن المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء رقم 600 لسنة 2023 بشأن جداول المخدرات. وأوضح الدفاع أن الحكم ترتب عليه صدور كتاب دوري من النائب العام يتضمن تنفيذ ما انتهت إليه المحكمة والعودة إلى الجداول السابقة، مع اعتبار القرارات المخالفة كأن لم تكن، معتبرًا أن ذلك يُسقط الأساس القانوني لبعض الاتهامات المرتبطة بجداول المواد المخدرة، ومن ثم لا محل – بحسب قوله – للمرافعة قبل حسم هذا الدفع الدستوري. من جانبه، أكد رئيس المحكمة أن أمر الإحالة تضمن اتهامات متعددة لا تقتصر على ما ورد بشأن القرار المشار إليه، من بينها حيازة مواد مخدرة وأسلحة نارية وذخائر دون ترخيص، فضلًا عن الاشتراك في تكوين جماعة منظمة لأغراض إجرامية، مشددًا على أن المحكمة ملتزمة بتطبيق أحكام القانون وتنفيذ ما يصدر عن الجهات القضائية العليا. وطلبت هيئة المحكمة من باقي أعضاء فريق الدفاع البدء في المرافعة حول ما نُسب إلى موكليهم من اتهامات، مؤكدة أن جميع الدفوع الشكلية والموضوعية سيتم بحثها تفصيلًا في ضوء المستندات والأحكام القضائية السارية، وأن الفصل في مدى تأثير الحكم الدستوري على الدعوى سيتم وفق الأطر القانونية المقررة. وكشفت التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة أن المتهمين كوّنوا تنظيمًا إجراميًا منظمًا، وزعوا الأدوار فيما بينهم بين استيراد المواد الخام من الخارج، وتخزينها، وتصنيع المواد المخدرة المُخلقة، ثم ترويجها داخل البلاد، مستغلين عددًا من الشقق السكنية التي جرى إعدادها – بحسب الأوراق – كمقار سرية للتصنيع والتخزين. وأوضحت أوراق القضية أن الكميات المضبوطة من المواد المخدرة المُخلقة والمواد الخام الداخلة في تصنيعها تجاوزت 750 كيلوغرامًا، إضافة إلى أدوات ومعامل تحضير ومواد كيميائية يُشتبه في استخدامها في عمليات الخلط والإنتاج، إلى جانب مبالغ مالية كبيرة يُعتقد أنها من متحصلات النشاط غير المشروع. وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمة الرئيسية لعبت دورًا محوريًا في تمويل الأنشطة المنسوبة للتنظيم، وتنسيق عمليات استيراد المواد الخام من الخارج، خاصة من إحدى الدول الآسيوية، بالتعاون مع متهمين اثنين هاربين، كما تولت – وفق ما جاء بأقوال الشهود – الإشراف على مراحل التصنيع داخل إحدى الشقق المستأجرة بالقاهرة. واستند قرار الإحالة إلى أقوال 20 شاهدًا، فضلًا عن تقارير فنية وتحريات أمنية وأدلة رقمية، من بينها محادثات إلكترونية وصور ومقاطع مصورة، قالت النيابة إنها توثق مراحل من نشاط التنظيم، سواء في جانب الاستيراد أو التجهيز أو التوزيع، وهو ما اعتبرته أدلة داعمة لاتهاماتها. وعقب انتهاء التحقيقات، أصدرت النيابة عددًا من القرارات الاحترازية، شملت حصر ممتلكات المتهمين، والكشف عن حساباتهم المصرفية، والتحفظ على أموالهم، وإدراج المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مع استمرار حبس باقي المتهمين احتياطيًا على ذمة القضية. ومن المقرر أن تستكمل المحكمة جلسات نظر القضية خلال الأسابيع المقبلة، مع تمكين هيئة الدفاع من تقديم مرافعاتها الكاملة والدفوع القانونية المتعلقة بمدى انطباق النصوص العقابية، وتأثير الحكم الدستوري المشار إليه على الاتهامات المسندة، في واحدة من القضايا التي أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط القانونية والإعلامية.