عاجل.. فشل مفاوضات جنيف.. أمريكا تشترط اتفاقًا دائمًا وإيران تتمسك بالتخصيب
انتهت الجولة الثالثة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، وسط مؤشرات على استمرار التباعد في المواقف بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بمصير المنشآت النووية الإيرانية ومستقبل تخصيب اليورانيوم، وفق ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال.
واشنطن تطالب بتدمير مواقع رئيسية ونقل اليورانيوم للخارج
بحسب الصحيفة، دفع الوفد الأمريكي خلال محادثات جنيف بمطالب وصفت بالحاسمة، تضمنت تدمير المواقع النووية الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، إضافة إلى نقل كامل مخزون اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران.
وأبلغ المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الجانب الإيراني بضرورة تفكيك تلك المنشآت وتسليم ما تبقى من مخزون اليورانيوم المخصب، مؤكدين أن أي اتفاق جديد يجب أن يكون دائمًا وغير محدد بمدة زمنية.
اتفاق دائم بدلًا من نموذج 2015
وشدد الجانب الأمريكي على ضرورة تجنب ما وصفه بثغرات اتفاق عام 2015، في إشارة إلى دونالد ترامب الذي انسحب من الاتفاق النووي خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على طهران.
وتهدف واشنطن، بحسب المصادر، إلى صياغة اتفاق لا يتضمن بنودًا تنتهي بمرور الوقت، كما حدث في الاتفاق السابق.
رفض إيراني لتفكيك البرنامج النووي
في المقابل، نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن إيران رفضت نقل مخزونها من اليورانيوم إلى الخارج، كما اعترضت على إنهاء عمليات التخصيب أو تفكيك منشآتها النووية، ورفضت فرض قيود دائمة على برنامجها.
وأكدت طهران تمسكها بحق تخصيب اليورانيوم، لكنها طرحت مقترحات لتخفيف المخاوف الأمريكية، من بينها خفض نسبة التخصيب إلى 1.5% بدلًا من 60% حاليًا، أو تعليق التخصيب لعدة سنوات.
مقترح "كونسورتيوم عربي-إيراني"
ومن بين المقترحات الإيرانية المطروحة، إنشاء "كونسورتيوم عربي-إيراني" داخل إيران لإدارة نشاط مرتبط بالبرنامج النووي، وهو ما يعني تشكيل شراكة بين طهران ودول عربية للإشراف المشترك على بعض أنشطة التخصيب، في محاولة لبناء الثقة وتقليل التوتر الإقليمي.
ورغم استمرار الحوار، تعكس مخرجات الجولة الثالثة عمق الخلافات الجوهرية بين الطرفين، ما يضع مستقبل الاتفاق النووي أمام اختبار صعب في الجولات المقبلة.
