دار الإفتاء توضح حكم قراءة القرآن قبل صلاة الفجر في المساجد
أكدت دار الإفتاء المصرية أن قراءة القرآن الكريم قبل أذان الفجر في المسجد أمر مشروع، مستندة إلى الأدلة الشرعية التي تحث على تلاوة كتاب الله والاستماع إليه والانصات له.
وذكرت الإفتاء أن النصوص القرآنية والسنة النبوية تدعم هذا الفعل، مشيرة إلى قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون﴾ [الأعراف: 204]، وقوله: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ﴾ [الكهف: 27]، وما ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ» رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وأوضحت الإفتاء أن الاجتماع على سماع القرآن قبل الفجر يُعد عملاً مشروعاً يجمع الناس على كتاب الله ويهيئهم لأداء شعائر الصلاة وصيام رمضان، ولا يُعد ذلك بدعة، بل البدعة تكون في تضييق ما أباحه الله ورسوله.
ولفتت إلى ضرورة مراعاة ألا يكون رفع الصوت بمكبرات الصوت مصدر إزعاج للمصلين، وأن يتم اختيار القراء أصحاب الأصوات الحسنة، كما هو الحال في إذاعة القرآن الكريم.
هذا التحذير والتوضيح يأتي ضمن جهود دار الإفتاء لتبيين الأحكام الشرعية الرمضانية وتيسير التزام المسلمين بها، مؤكدة أن قراءة القرآن قبل الفجر تجمع بين الفضل والسكينة، وتزيد من روحانية المسجد قبل بدء الصلاة، ما يجعلها فرصة ذهبية لتعميق العلاقة مع القرآن الكريم وتحفيز النفس على الطاعات.
